أي بالقدرة الاقتضائية أو الشأنية .
واما كونه لا متناهيا فقد يقال إنه لا علاقة له بالخلق فيكون عين الذات وهذا صحيح ، إلا أنه متضمن في معنى الحي الذي يعني لا متناهي الحياة أو الوجود .
فان قلت : ان القدرة أيضا من متعلقات الافعال لأنها مربوطة بالخلق فبقى من الصفات الذاتية اثنتان : الحياة والعلم .
قلنا :
1 - ان القدرة مرجعها إلى الحياة وهي متأخرة رتبة عنها والقدرة انما تتحقق بعد وجود الخلق .
2 - ان يراد بالقدرة القدرة الشأنية لا الفعلية حتى تحتاج إلى مقدور .
3 - ان نقول كأطروحة قابلة للنقاش : انه يمكن تأويلها بالقدرة على ذاته - بعد ان نفينا وجود المخلوقات - فهو يتصرف في ذاته لكن من جهات نقصر عن معرفتها .
والآن لا بد من مقارنة بين التقسيمين وقد اتضح ان الأسماء كلها مربوطة بالخلق ، والصفات كلها غير مربوطة بهم سواء منها الجلالية أو الكمالية .
والشئ الآخر الذي ينتج من المقارنة بين التقسيمين ان الأسماء لا بد وانها راجعة إلى صفة من الصفات لا إنها تقوم بذاتها لأنها ستكون شريكة للباري فالخالق يرجع إلى القادر ، والسميع والبصير يرجعان إلى العالم .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 491
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٩١