ضده وهو الكمال .
4 - ما نقله الشيخ المظفر ( قد ) في بعض كتبه في مؤلف صغير في العقائد ، واشرحه من زاوية فهمي وذلك بأننا يصعب علينا كعرفيين تعقل عينية الصفات الكمالية والوجودية للذات الإلهية لاختلافهما مفهوما لكن إذا ارجعناها إلى صفات عدمية ( غير متحيز ، غير متناهي ) أمكن ذلك فغير المتحيز وغير المتناهي هو الذات وهكذا لا يبقى إلا الذات وتكون العينية أوضح ، فكأن الأصل عنده هو الصفات الجلالية اما الكمالية فترجع إليها لكن المشهور المنصور هو العكس .
اما التعقل وامكان التصور فلا حاجة اليه وقد نهينا عن الخوض في الذات الإلهية فلا ينبغي تحكيم العقل فيها إلا ما قام البرهان عليه وهو ارجاع الجلالية إلى الكمالية لان الجلالية مجرد تنزيه اما الكمالية فصفات كمال ذاته عينها ، ويكفي الالتفات إلى أن الوحدة عين الكثرة وان النفس وجه الرب .
التقسيم الثاني : وهو اسبق رتبة من الأول فان المقسم الأصلي هو المفاهيم المنسوبة إلى اللّه سبحانه وهذه تقسم إلى صفة واسم .
وأغلب الالفاظ المنسوبة اليه سبحانه أسماء وليست صفات ، وحدسي في الفرق بينهما هو انتسابها إلى الخلق فتكون أسماء وعدم ذلك فتكون صفات ، والضابط في ذلك وجود الصفة مع عدم الخلق كله بخلاف الأسماء ، والأسماء مخلوقة وليست عين الذات وهو أحد تفاسير قول أمير المؤمنين : ( وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ) « 1 » أي لحاظ الذات وحدها بدون لحاظ المخلوقين وهي مرتبة عالية ولكنها كلها ترجع إلى بعض تلك الصفات وهو بمنزلة منشأ الانتزاع لها فيحمل عليها ان كان مشتقا وخاصة بعد ان قلنا بتركيبه وعدم امكان حمل البسيط ، والصفات التي هي عين الذات ليست أكثر من ثلاثة : حي بمعنى موجود ، وعالم أي بذاته وقادر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، ج 1 ، الخطبة الأولى .