تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إذ لا يفرق بينهما وبين مثل ( الرحيم والكريم ) إذ ينطبق على الجميع كلا التقريبين والتعليق الثاني على صاحب الكفاية ان كلامه مجمل مع أن الامر يحتاج إلى تفصيل حيث يمكن تقسيم الصفات على تقسيمين : التقسيم الأول : تقسيم الصفات إلى صفات الكمال والجلال وهو المشهور إلا أنه متأخر رتبة عن التقسيم الثاني الآتي إلى الأسماء والصفات ثم الصفات إلى ما ذكروه . والصفات الكمالية مرجعها إلى الوجود اما الجلالية فإلى العدم ومعنى مرجعية الصفات الجمالية إلى الوجود انها موجودة في الخارج أو الواقع الأعم من الخارج وغيره ، المهم انها خارجية بخارجية الذات نفسها وذاتية ، وانما الاشكال يقع في الصفات الجلالية لان مرجعها إلى العدم والاتصاف بالعدم غير ممكن اما مطلقا أو لخصوص الباري سبحانه والاتصاف بالعدم تنزّل في المرتبة لأنه نقص ومرجعه إلى الامكان فلا يناسب واجب الوجود . وهذا له أكثر من جواب : 1 - وهو الرئيسي والأقرب إلى الحدس الحقيقي والمشهور كلاميا ان هذه الصفات العدمية كعدم تحيزّه مرجعها إلى الاتصاف بنقائض هذه الصفات المنفية واضدادها ( لا جسم ) أي يتصف بشيء غير جسم كما في الروح أو غيرها . 2 - ان هذه الالفاظ إنما هي استعمالات لغوية وهي عرفية عقلائية وهما قاصران عن ادراك تلك المراتب العالية فلم يضعوا لها ما يناسبها فعبّروا بالنفي كأقصى ما يفهموه وإلا فالصفات إثباتية لا منفية . 3 - ان هذه الصفات الجلالية ترجع إلى الصفات الجمالية الكمالية التي مرجعها إلى الاثبات من قبل ان يقول إنها مقيدّة لها فهي عين وجودها في الحياة مقيدة بكونها لا متناهية ولا جوهر ولا عرض . فان قلت : ان التقييد مناف لاطلاق الذات الإلهية واللامتناهية وصفة الوجوب لها . قلنا : هذا وان كان صورته صورة التقييد إلا أنه تقييد بعدم النقص فيرجع إلى