صحيح وكلا جزئي الملاك غير متوفرين لان الصفات عين الذات خارجا ومصداقا وليس عينها مفهوما ولم يدع في ذلك أحد إلا الشواذ من أهل العقائد . واما التفصيل فيراد به مشهوريا التحليل أو قل حمل معنى جملي على معنى افرادي نحو ( الانسان حيوان ناطق ) وليس في حمل الصفة على الذات الإلهية تحليل بناءا على بساطة المشتق كما في ( اللّه كريم ) فهو حمل معنى افرادي على معنى افرادي ، فالحمل الأولي متعذر .
اما الحمل الشايع : فملاكه الاتحاد خارجا والاختلاف مفهوما وكلاهما متحقق ، فلو قلنا بامكان حمل المشتق البسيط كان الحمل في كل ذلك شايعا وليس أوليا .
وكذلك لو قلنا بالتركيب ، إلا أنه يرد الاشكال بعدم امكان الحمل بعد القول بالبساطة وتعيّن صحته بناءا على التركيب إلا أن الكلام هنا بعد التنزل عن ذلك .
وهنا أشار الآخوند إلى مسألة كلامية وهي عينية صفات الجلال والكمال للذات الإلهية فقال « 1 » ( على ما ذهب اليه أهل الحق من عينية صفاته ) وقد مثل لها بالعالم القادر والرحيم والكريم وهنا ينفتح أول اشكال فان بعض هذه الصفات عين الذات وبعضها زائدة عن الذات ، فالتي عين الذات هي فقط ( الحي ، القادر ، العالم ) وما عداها خارجة عن الذات بأحد تقريبين :
الأول : ما ذكره المحقق الأستاذ « 2 » من أنها من صفات الافعال لا الذات لخروج متعلقها عن الذات .
الثاني : ان هذه الصفات مربوطة بالمخلوقين ويحتاج تصورها إلى وجودهم بينما الصفات التي عين ذاته يمكن تصورها فيه سبحانه مع قطع النظر عن أي مخلوق .
وقد اعتبر المحقق الأستاذ « 3 » صفتي ( السميع والبصير ) من صفات الذات بعد ان ارجعهما إلى العلم وانهما علم خاص وهو العلم بالمسوعات والمبصرات مع أنه تهافت
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 85 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 304 .
( 3 ) المحاضرات : 1 / 303 .