الثالث : ان يريد بمبادئ الصفات نفس العناوين الاشتقاقية كالعالم والقادر وفيه :
1 - ان هذا خلاف الاصطلاح الأصولي والكلامي معا حيث يراد بالمشتقات الصفات لا المبادئ .
2 - ان هذا الاتحاد إنما يكون موجودا على تقدير القول بالبساطة حيث يكون معنى المشتق هو الحدث فنقصد من ( اللّه عالم ) أي ذات علمه ويكون عين ذاته ، اما على القول بالتركيب - وهو الصحيح - لم يمكن ذلك .
الرابع : ان يريد بالمبادئ المعاني الكلية للمشتقات ، فمبدأ ( العالم ) كلي العلم ومفهومه وهذا وان انتج المغايرة المفهومية إلا أن الكلام عن القدرة والعلم المنسوبة إلى اللّه سبحانه فلا يقال ( اللّه عالم ) ويراد به اللّه مفهوم العلم فهو غلط .
ويعمم العنوان إلى مطلق الذاتيات لوحدة محل البحث بينها ، ويمكن ان يعرض هذا الامر بثلاثة اشكال مختلفة :
الأول : ما هو ظاهر الكفاية من أن الصفات الذاتية مطلقا والصفات الإلهية خاصة بصفتها ذاتية أو عين الذات هل يمكن حملها على الذات أو لا .
ووجه الاشكال : ان ما يحمل على الذات انما هي الصفات العرفية الزائدة أي غير الذاتية اما إذا كانت ذاتية فحملها قد يكون مجازا ، لكن هذا الطرح للبحث يصطدم باشكالين :
1 - ان المسألة تخرج عن بحث المشتق وتصبح كلامية من ناحية ولغوية من ناحية أخرى إلا من جهة ان جملة من الصفات على شكل مشتقات كسميع وبصير لكن القضية غير منحصرة بها ف ( حيوان ) ذاتي وكذا ( إنسان ) وغيرهما فبينها وبين المشتقات عموم من وجه .
2 - على هذا لا يكون ارتباط واضح بين هذا السؤال وكلام صاحب الفصول الآتي .
الثاني : ان نتنزل عن الشكل الأول ونسلّم حمل الصفات الذاتية على الذات ولكن
المشتق عند الأصوليين — صفحة 486
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٨٦