حدس واجتهاد وخبر الثقة يكون حجة في الحسّيات .
أقول : يفهم من العبارة انه لو احرز الاجماع لكان حجة والصحيح انه حتى لو علمنا بوجوده فليس حجة لان المورد - وهو الوضع اللغوي - ليس حكما شرعيا حتى يثبت بالتعبد الشرعي فحدود حجية الاجماع هي الأحكام الشرعية فقط .
اللهم إلا أن يراد بالاجماع اتفاق أهل العرف والعقلاء على أن كل الصفات زائدة عن الذات وان هذه الزيادة ضرورية لصدق الحمل بحيث لا يصح في ما هو عين الذات ، وقد مرّ الكلام في ذلك .
الثاني : صغروي : وهو ان المغايرة المفهومية متحققة بين الصفات والذات وهذا كاف لصحة الحمل الشايع - وقد قلنا إن حمل الصفات الإلهية منه - وان اتحدت معها خارجا لتحقق ملاك فيهما .
وفي نهاية الأمر الرابع : قال الآخوند « 1 » ( وقد عرفت المغايرة بين الذات ومبادئ الصفات ) ولم يقل الصفات وهذا له أكثر من احتمال :
الأول : ان يريد بمبادئ الصفات ما يسمى متشرعيا بالأسماء وهي صفات الافعال المتعلقة بالخلق مقابل الصفات التي هي صفات الذات وعينها وعلى هذا التفسير تكون المبادئ غير الذات مفهوما وخارجا أي في الواقع والذهن بينما هو يحاول الدفاع عن المغايرة المفهومية فقط .
الثاني : وان قصد من الصفات معناها الحقيقي أي صفات الذات التي هي عينها فمعنى المغايرة زيادة الصفات عن الذات وهو قول بتعدد القدماء وعندئذ يريد بمبادئ الصفات اما منشأ انتزاعها أو حقائقها الذاتية الواقعية - والكلام لا زال في الذات الإلهية - فان قال بالمغايرة فقد قال بالزيادة وهو عين الكفر والتسليم للخصم بما يريد ، التي يريدها صاحب الفصول صحيحة وهي ضرورة الزيادة عن الذات .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 86 .