الحمل الحقيقي طبعا لا المجازي قيام مبدأ الاشتقاق به لا ان يكون ذاته ، وهي التي عقد لها الأمر الخامس ، ونتيجة هذه الدعوى عدم صحة الحمل عند قيام المبدأ بالذات ولا يراد طبعا بعدم القيام عدم الاتصاف أصلا بان يقال للجاهل عالم وانما يريد به ان ما يصحح الحمل هو الصفات الزائدة عن الذات لأنها التي تقوم بها اما الذاتيات وما كانت عين الذات فلا يصدق الاتصاف بها ولا يصح الحمل ، وهذا مرجعه إلى الدعوى الأولى اعني اشتراط المغايرة بين المبدأ والذات أو انه من لوازمها وسيأتي ردها في الجواب المشترك عليها .
الدعوى الثالثة : وناقشها في الأمر السادس وحاصلها : انه يشترط في صدق المبدأ على شيء حقيقة قيامه به من دون واسطة في العروض لأنه معها يكون قائما بالواسطة لا بذيها إلا مسامحة ومثلوا له بتوسط الماء في نسبة الجريان إلى الميزاب في قولهم ( جرى الميزاب ) أو ( الميزاب جار ) . ولتمحيص هذا الشرط نسأل العرف ونراه يوافق عليه في أغلب الوسائط في العروض لا الثبوت فقد يوافق العرف على تسمية كل الشخص مريضا إذا أصيب بمرض في معدته مثلا فيرتفع هنا شرط صاحب الفصول .
الدعوى الرابعة : وهي مذكورة في الكفاية غير المواضع الثلاثة المتقدمة من كلام صاحب الفصول وهي بمنزلة النتيجة لتلك المقدمات إذ مع تماميتها كيف تحمل الصفات الإلهية على الذات وهي عينها والمفروض انه لا يقبل ما سيأتي من الأطروحة العرفية فلا بد من التسامح والمجاز في فهم وحمل هذه الصفات ثم أصبح مجازا مشهورا ثم نقل إلى معنى جديد خاص بها ونفترض هنا ان الأجيال المتأخرة لها حق الوضع ، فتكون تلك المقدمات ورطة لصاحب الفصول لان المجاز خلاف الوجدان .
الدعوى الخامسة : وهي التي نفهمها من مطاوي صاحب الكفاية وحاصلها : ان العرف لا يفهم الصفات الذاتية بل تحوم تعقّلاته حول الصفات الزائدة فيضع لها فإذا لم تكن الصفات الذاتية والتي هي عين الذات زائدة فلا يفهمها العرف ولا يكون موضوعا لها فاستعمال الأوصاف الاشتقاقية كالعالم والقادر فيها استعمال في غير ما وضع له
المشتق عند الأصوليين — صفحة 483
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٨٣