تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
فيكون مجازا أو لزوم النقل . ومختصر الجواب المشترك : على كل هذه الدعاوى ان العرف يرى كل الصفات زائدة عن الذات وليس هناك اية صفة هي عين الذات لا في الخالق ولا في المخلوق وهذا نظر تسامحي وضحل لكن قامت عليه اللغة فالعرف يجرّد بتسامحه صفة زائدة فيحملها وهذا ينتج منه عدة أمور : 1 - انه لا يلزم منه المجاز لان هذا التنزيل أي تنزيل الذاتي منزلة غير الذاتي تنزيل طبعي موجود في فهم العرف في المرتبة السابقة على الوضع والوضع يأتي عليه ويكون الاستعمال مطابقا للمعنى الموضوع له فيكون حقيقيا وان احتوى على التنزيل والمسامحة . فلا تجوز في اللفظ ولا في الاسناد ، كما سيأتي عن صاحب الكفاية . 2 - ان الحمل لا يصدق إلا في طول المغايرة العرفية والا كان من حمل الذات على نفسها وهو لغو ولا يكون ملاك الحمل الصناعي موجودا لاتحاد المفهوم فضلا عن الحمل الأولي وهذا معناه صحة الدعوى الأولى والثانية . 3 - انه لا حاجة إلى القول بوجود الواسطة في العرض كما سيأتي ، والمهم موافقة العرف بصدقه عليه سواء كان بواسطة أم لا ، كما سيأتي . وندخل الآن في المناقشات التفصيلية لهذه الأمور . فالأمر الرابع في تصحيح جري الصفات الحسنى على الذات الإلهية مع أنها عين الذات بكفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري عليه المشتق مفهوما ، وقد عقد الآخوند هذا الامر - وهو الرابع - لمناقشة مسألة الاتفاق على لزوم المغايرة بين المبدأ والذات والذي حدا بصاحب الفصول إلى الالتزام بالمجاز أو النقل في الصفات الذاتية والإلهية ، وقد ناقشه صاحب الكفاية بأمرين : الأول : وهو كبروي وهو عدم وجود مثل هذا الاتفاق على لزوم المغايرة والاجماع المنقول بخبر الثقة - كصاحب الفصول في المقام - ليس حجة لأنه ناشئ عن
المشتق عند الأصوليين — صفحة 484 | الشيخ محمد اليعقوبي