قيام الخلق به ، وكلا الوجهين ضعيف :
اما الأول : فلانه مشترك الورود إذ الظاهر اطباق الفريقين على أن المبدأ لا بد ان يكون مغايرا لذي المبدأ وإنما اختلفوا في وجوب قيامه به وعدمه ، فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الالفاظ بالنسبة اليه تعالى ولهذا لا يصدق في حق غيره ( إلى أن قال ) . . .
واما الثاني : فلان الخلق ان اعتبروا بمعنى الفاعل كان بمعنى الجعل والتأثير ولا نسلم عدم قيامه به تعالى بل هو قائم به تعالى ( إلى أن قال ) وان اعتبر بمعنى المفعول وليس مبدءا لصيغة الخالق فليس في عدم قيامه به تعالى ما يخلّ بالمقصود ( انتهى ) موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) « 1 » .
ثم بدأ بذكر المواضع الثلاثة التي اختارها الآخوند من هذا الكلام للتعليق عليها والتي عبّرنا عنها مع ما أضفنا إليها من نتائج مترتبة عليها بالدعاوى لتصبح خمسة :
الدعوى الأولى : وقد عقد لها الأمر الرابع : انه اتفق الفريقان - يعني القائلين بالبساطة والتركيب - على لزوم مغايرة المبدأ مع الذات لصحة الحمل بدليلين :
1 - الاجماع وهو مطعون صغرى وكبرى كما سيأتي بيانه .
2 - انه لا بد من زيادة الصفات على الذات لتصحيح الحمل وبدونها لا يتحقق ملاك الحمل لان الصفات إذا كانت عين الذات فيكون من قبيل حمل الشيء على نفسه فيبطل .
ورده مختصرا : ان هذا ينتج امتناع الحمل الأولي الذاتي وحمل الصفات الإلهية حمل شايع وفيه - كما قال صاحب الكفاية وهو صحيح - لا نحتاج إلى أكثر من التعدد المفهومي وهو متحقق وان اتحدت خارجا فالحمل الشايع صحيح ، نعم ، إذا أخذنا بالقول الشاذ من أنها متفقة مفهوما ومصداقا يتعذر كلا الحملين لكنه قول غير صحيح .
الدعوى الثانية : انه يشترط في صدق المشتق على شيء حقيقة ونحن ننشد
هامش
( 1 ) العناية : 1 / 167 - 168 .