تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
واما الاشكال الاثباتي : فحاصله ان اعتبار هذه الوحدة امر غير عرفي في التحديدات وسائر القضايا في طرف الموضوعات والمحمولات ولا تلحظ إلا نفس معانيها لا بصفتيهما جزئين من كل مجموعي يضمّهما . وهذا في نفسه صحيح وان كنا في غنى عنه باعتبار القول بالتركيب وانما ذلك كلّه لضيق الخناق مع القول بالبساطة . هذا كله على ما ذكروا من التفسير لعبارة الآخوند لكن الفهم الأقرب لها : ان نظرية صاحب الفصول تجعل النسبة بين الموضوع والمحمول هي العموم المطلق لاستلزامها المغايرة بينهما بالكلية والجزئية والنسبة بين الكل والجزء هي العموم المطلق فينتفي ملاك الحمل الذي هو في نظرة التساوي بين الموضوع والمحمول بحيث يكون هو هو ، لكن الحمل صحيح وملاكه متوفر فتكون النتيجة - بالقياس الاستثنائي - ان النظرية باطلة وهذا التفسير أقرب إلى عبارته ( قد ) من الأول الذي ذكروه وافترضوا فيه التساوي بينهما بالجزئية رغم انه يصرح بالمغايرة بينهما بالجزئية والكلية . ويناقش هذا التفسير بعدة وجوه : 1 - عدم استلزام ذلك الاعتبار شيئا من المغايرة بعد فرض كونهما متساويين ، إذ من الواضح ان إضافة اعتبار لحاظي زائد على المجموع لا يجعلهما أعم وأخص ، ولو كان هذا الاعتبار خاصا بأحدهما لامكن ذلك ولكنه شامل لكلا الجزئين ونسبته اليهما متساوية فلا يجعل أحدهما أوسع من الآخر . 2 - النقض بصحة الحمل إذا كان المحمول أعم من الموضوع نحو ( الانسان حيوان ) واما العكس فكاذب نحو ( الحيوان انسان ) إلا إذا كانت ( ال ) عهدية فعاد الموضوع جزئيا خاصا أضيق من المحمول ، كما أنه يكذب بين العامين من وجه إذا أريد بهما عنوانهما الكلي لا جزئيا أو حصة معينة نحو ( الطويل أسمر ) ، وعلى اية حال فعموم المحمول قطعي الصدق . 3 - الجواب الحلّي : وهو انه ليس المراد من الاتحاد والهوهوية بين الموضوع