1 - انه من الممكن حمل الجزء على الجزء كما يقال ( الحيوان ناطق ) وبالعكس أو ( الجسم نام ) .
فان قلت : اننا الآن منعنا من صحة الحمل في القضية ( الخل سكر ) .
قلنا : نعم ، لكن إذا لاحظناهما مستقلين وعندئذ هما متغايران فعلا لا يمكن حملهما اما إذا لو حظا كجزئين من مركب ( السكنجبيل ) فالامر مختلف .
2 - ان الآخوند اعترف بصحة اللحاظ وكفايته فقال : ( ومن الواضح ان ملاك الحمل لحاظ بنحو الاتحاد بين الموضوع والمحمول ) فإذا كان هذا كافيا فهو عين ناقله عن الفصول ، وان لم يكن كافيا فكلاهما فاشلان وهو غير كاف فعلا لان الاتحاد المأخوذ في جواز الحمل الشايع ثبوتي أو قل الوحدة الخارجية وما اقترحاه اثباتي لأنهما عبّرا عنه بلحاظ الوحدة فهو امر ذهني غير منسوب إلى عالم الخارج .
3 - لصاحب الفصول ان يقول : ان اعتبار الوحدة على شكلين أحدهما يصحح الحمل والآخر لا يصححه فمقامنا من الأول والأمثلة المنقوض بها من الثاني .
بيان ذلك : ان الوحدة في المقام بين الموضوع والمحمول فتصحح الحمل والا كان خلف كونه محمولا ، اما الثاني فهي وحدة بين أمرين تكوينيين كالخل والسكر أو قل ان ما يمتنع حمله من الاجزاء غير ما كان محمولا بطبعه ، واما ما كان محمولا فليس كذلك لأنه خلف هذه الصفة .
إلا أن هذا لا ينفع صاحب الفصول لأنه أرادها بين الذاتين لا بين الموضوع والمحمول بعنوان كونهما موضوعا ومحمولا لان الوحدة مع المحمول بصفته محمولا في طول الحمل والوحدة المقترحة في المرتبة السابقة ويكون الحمل في طولها من اجل تصحيحه وفي مرتبتها لا يكون المحمول عنونا بهذا العنوان والوحدة المتأخرة لا تنفع في الحمل كما أن الوحدة بين الذاتين ترد عليها الاشكالات السابقة اللهم إلا أن يقول : اعتبار الوحدة مع الجزء الذي سيكون محمولا أو ما يمكن ان يكون محمولا ، لا تمنع من الحمل وهو تمحل كما ترى .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 478
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧٨