تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فأقول : في السنخ الأول : ان اعتبار الوحدة بهذا الشكل له تقسيمان : الأول : ان هذا الاعتبار هل هو بالمرتبة السابقة على الحمل أو في المرتبة المتأخرة عنه ، ومراده السابقة طبعا لأنها وحدة تصحح الحمل فلا بد ان تسبقه اما إذا أريد المتأخرة فهو لا يفيد في الحمل المتقدم إلا على وجه رديء وهو تصحيح الحمل المنتج لهذه الملاحظة أي ان هذا الحمل المتقدم انما وجد لوجود هذا اللحاظ في المرتبة المتأخرة ، وهو كما ترى . الثاني : ان هذه الوحدة الاعتبارية بين الموضوع والمحمول لا تخلو اما دقية أو اختيارية أي بحسب إرادة واختيار المستعمل أو عرفية ، لا سبيل إلى الأولى لعدم وجودها ثبوتا لان العقل يدرك وجودين متغايرين للجوهر والعرض أو الموضوع والمحمول ، وكذا لا سبيل إلى الاختيارية أي ان المستعمل باختياره يضيف وحدة على ما ليس له وحدة إذ يرد عليه اشكال المشهور من النقض بعدم امكان حمل المصادر على موضوعاتها نحو ( زيد علم ) فإذا صححت الوحدة الاختيارية المقترحة بين الحدث والذات حمله عليها في المشتقات - وهي بسيطة - فلماذا لا تصححها في المصادر ؟ واما إذا أراد الوحدة العرفية فلا اشكال من هذه الناحية ، وانما ننكر الصغرى وهو عدم وجودها عرفا بين الحدث والذات الخارجية إلا بعد ملاحظة الذات الداخلية . واما السنخ الثاني : وهو جواب الآخوند فهو على مستويين ثبوتي واثباتي : ففي الأول : قال الآخوند « 1 » ( لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلية ) أي لاستلزام نظرية صاحب الفصول من اعتبار المجموع شيئا واحدا المغايرة بالجزئية والكلية وقد فسّر بأنه يصبح الموضوع جزء هذا الكل الاعتباري والمحمول جزءه الآخر ، وحمل الجزء على الجزء غير معقول عقلا ولا عرفا ، فلا يقال ( الخل سكر ) . وهذا يمكن الجواب عليه بعدة أجوبة :
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 84 .