تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ندّعي ان العرف يرى كالعقل ثبوتا ان المعروض والعرض متغايران فيتعذر الحمل مفهوما وخارجا وكون الجوهر واحدا لا يعني كونه واحدا مع العرض . إذن فالحمل على تقدير القول بالبساطة متعذر . واما على تقدير القول بالتركيب فالامر مختلف لوجود الذات المتحدة والمندكة مع الذات الخارجية وهو موضوع القضية فيتحصل المعنى عرفا في عالم الاثبات وقد قلنا إن الحدث وحده معنى مصدري لا يمكن حمله ، والباسه باللا بشرطية لا يكفي فلا بد من تقدير الذات واندكاكها في الموضوع الخارجي هو نحو من الاتحاد فيكون هو المبرر للحمل الشايع . اما الحمل الأولي كالحد التام والرسم التام فلا بد من الاعتراف بكونه من القضايا التكرارية التعليمية اما الحد الناقص والرسم الناقص فهما من الحمل الشايع لا الأولي الذي معناه الاتحاد ذاتا ومعلوم ان مثل ( الانسان ناطق ) ليس فيه اتحاد ذاتا لأنه جزءه فهو إنسان متصف بالنطق خارجا . وهنا وقع القائلون بالبساطة في حيص وبيص لتصحيح حمل المشتق على الذات وتوفير ملاك الحمل ، وللهروب من ضيق الخناق عرضوا بعض النظريات ومنها لصاحب الفصول ، ومجمل أطروحته : ان المحمول والموضوع لما كانا متغايرين مفهوما وان لم يكونا متحدين خارجا فقد ملاك الحمل ( وهو الشايع هنا وان لم يصرحوا به ) فلا بد من فرضه وحيث إنه غير موجود حقيقة لان المشتق البسيط ليس إلا المعنى المصدري وهو مغاير مفهوما وخارجا مع الذات فلا بد من إضافة لحاظ ذهني هو لحاظ وحدة بين جزئين تكون هذه الوحدة بمنزلة الكل ويكون كل من الموضوع والمحمول بمنزلة الجزء لها وهو لحاظ اعتباري يمليه المستعمل عند الحمل فتحصل نحو وحدة كلية بين الموضوع والمحمول . ويمكن ان يورد على ذلك بسنخين من الأجوبة أحدهما ما نذكره ونختاره وثانيهما ما ذكره الآخوند مع مناقشته :