تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

الأمر الثالث ملاك الحمل « 1 »

وقد عقد هذا الامر للرد على صاحب الفصول بما يتعلق بملاك الحمل ، ونمهّد له بمقدمة : فقد قال المناطقة : ان ملاك الحمل أيا كان هو نحو من الاتحاد ونحو من المغايرة وبدونهما لا يصح الحمل لأنه ان كان اتحاد فقط فهو من حمل الشيء على نفسه وهو لغو وان كانت المغايرة فقط موجودة فهو من حمل المباين على مباينه وهو باطل . وقد قسموا الحمل إلى ذاتي اولي وشايع صناعي فملاك الأول الاتحاد ذاتا والاختلاف تحليلا من حيث الاجمال والتفصيل . اما الحمل الشايع فملاكه الاتحاد خارجا والاختلاف مفهوما ، فهل هذا الكلام صحيح ؟ للإجابة ينبغي ان ندقق هذا الكلام على مستويي الثبوت والاثبات فان لا حظنا عالم الثبوت ، كان الاتحاد موجودا في الحمل الأولي والاختلاف غير موجود فيكون من حمل الشيء على نفسه ، وكان الاختلاف موجودا في الحمل الشايع والاتحاد غير موجود ، اما الاختلاف في المفهوم فمسلّم عندهم واما عالم الخارج فهما غير متحدين أيضا لان وجود المعروض شيء ووجود العرض شيء آخر فهما مختلفان ماهية ووجودا ومقولة . إذن لا يصح كلا الحملين ، وليس عندنا ثالث : وان لا حظنا عالم الاثبات لم يكن الحمل الأولي إلا تفصيلا بعد اجمال أو حملا تعليميا أو ما يسمى بالقضية التكرارية التي لا تفيد شيئا لفرض حمل الذات على نفسها . وان لا حظنا الحمل الشايع فملاك التغاير مفهوما مفروغ منه وفي عالم الخارج
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 84 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 475 | الشيخ محمد اليعقوبي