6 - اننا نسأل عن الذات المنتزع منها هل هي الذات الاجمالية أم الخارجية ؟ فان كانت الذات الاجمالية فهو اعتراف بالتركيب في المرتبة السابقة عن الانتزاع أو منشأه .
وان كانت الذات الخارجية ( الموضوع في الجملة التامة أو الناقصة ) فوجودها خلاف المفروض لأنه يلزم عدم انتزاعه ما دام المشتق وحده فيلزم أحد محذورين اما انه لا معنى له أو معناه مركب .
إلا أن في استفادة هذا الوجه من عبارة الكفاية نظرا إذ لا اثر للمعنى الانتزاعي فيها اطلاقا ، نعم ، قال : ان المشتق بمفهومه لا يأبى عن الحمل وهذا قريب إلى ما فهمه سيدنا الأستاذ بان هذه الصفة منتزعة من ذاته بلا حاجة إلى قيد اللا بشرطية أو بشرط لائية في الحدث واما ان هذه الصفة هل هي صفة لنفس المشتق أو لمفهوم منتزع منه ، فهذا غير موجود في العبارة ، بل الأنسب بها هو التفسير الأول وهو الأنسب بمذهبه بالبساطة إذ ظاهرها البساطة في أصل المعنى لا في المعنى المنتزع فيرجع كلام الآخوند إلى أن معنى المشتق وان كان هو الحدث وانه بسيط إلا أنه بطبعه قابل للحمل بخلاف معنى المصدر . وهذا غير تام إذ لا نتصور ذلك في الحدث ما دام على معناه بدون تغيير بل قلنا فيما سبق ان إضافة قيد اللا بشرطية لا تنفع في تغيير الحال فضلا عن محاولة الاستغناء عنها ، والاستغناء عنها لا يكون إلا بتغيير معنى المشتق عن معنى الحدث اعني القول بالتركيب .
ونعود إلى مناقشات سيدنا الأستاذ لهذا التفسير حيث قال : وفيه مواضع للنظر :
الموضع الأول :
انه يدعي ان هناك عنوانا بسيطا رابعا منتزعا من العناوين الثلاثة الأولى وهي الحدث والذات والنسبة وهذا لا نتعقله فإننا لو قطعنا النظر عن الالفاظ ونظرنا إلى ذوات المعاني لا نجد ذلك وانما حصل باعتبار لفظ عالم ولو قطعنا النظر عن الالفاظ لم نجد إلا المركب الثلاثي ، فاما ان نقول بوضعه له فهو القول بتركيب المشتق ، واما ان نقول إنه
المشتق عند الأصوليين — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧٠