منه مفهوم انتزاعي حتى يتسلسل .
4 - انه حتى لو لزم التسلسل فإنه يمكن وضع اللفظ للمفهوم الانتزاعي الأول من السلسة ، وهو الأكثر عرفية ، واما الباقي فهو دقي فلا يكون موضوعا له اللفظ ولا مستعملا فيه .
الموضع الثاني لنظر سيدنا الأستاذ :
ان اشكالات الشريف واردة عليه لأنها تبرهن على عدم أخذ الذات في المشتق فكذلك العنوان البسيط المنتزع منها لأنه منتزع في طول أخذ الذات وهو اشكال وارد عليه من هذه الناحية لأنه قبل براهين الشريف واعترف بصحتها وهذا النظر عليه عدة أجوبة :
1 - اننا سبق وان رفضنا هذا التفسير لكلام الآخوند وان المستفاد من عبارته الالتفات إلى أصل مفهوم المشتق في المرتبة السابقة للانتزاع ويكون بطبعه قابلا للحمل وعلى هذا لا يرد هذا الاشكال لأنه غير متوقف على الذات .
2 - ان معنى ورود اشكالات الشريف على هذا الوجه له تقريبان كلاهما باطل :
الأول : انه لما كان هذا المفهوم البسيط ينتزع من ثلاثة أمور : الذات والحدث والنسبة فحينما ترد اشكالات الشريف تسقط الذات ويتبعها سقوط النسبة للاستغناء عنها فيصبح الانتزاع سالبة بانتفاء موضوعه ومنشأه فلا يمكن الانتزاع لان الآخوند زعم أنه من الثلاثة كلها ، فإذا أراد سيدنا الأستاذ هذا المعنى أجيب بان اشكال الشريف أساسا انما هو على المعنى الوضعي للمشتق فنفى امكان أخذ الذات فيه ولم يستشكل على كون الذات مأخوذة في المشتق في المرتبة السابقة كما يدّعي هذا الوجه نسبته إلى الآخوند ، فما استشكل الشريف شيء وما قال به الآخوند شيء آخر .
الثاني : ان براهين الشريف كما تنفي أخذ الذات في مفهوم المشتق فإنها تنفي أخذ أي بديل عنها يراد تضمينه في معنى المشتق كهذا المفهوم الانتزاعي .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧٢