تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الكليات الذاتية المتكونة من جنس وفصل . ج - اننا - كتركيبين - ننكر ان يكون المأخوذ في المشتق هو مفهوم الشيء حتى يرد عليه ما قيل ولا الذات ولا أي مفهوم استقلالي كما توحي به ألفاظهم لأنها غير قابلة للاندكاك عند الحمل ولا يفهم ذلك منه أكيدا وان عبّر عنه بها تسامحا ومن باب ضيق اللغة عن أداء المعنى وانما المأخوذ مفهوم الذات وهو مفهوم إجمالي غامض ومندك في طرف الجملة لا يصدق عليه انه مفهوم ذاتي ولا عرضي ولا انتزاعي وانما هو معنى اجمالي مبهم ليس له تعبير في اللغة إلا معنى الذات اخذ في المشتق ليساعد على فهم معناه الافرادي الاستقلالي فيفهم من ( عالم ) ذات لها العلم وليساعد على حمله ولولا وجود هذا المعنى الغامض في الذهن لما صح الحمل . الاعتراض الثالث : انه مع قطع النظر عما سبق فان ما قاله إنما يتم في غير أسماء الزمان والمكان واما فيهما فلا يتم لأنه ليس وجود العرض فيها في نفسه عين وجوده لموضوعه كما قال في سائر المشتقات لان جهة اتصاف الزمان والمكان بالعرض تختلف عن جهة اتصاف سائر المشتقات بها وحينئذ لا محيص عن الالتزام بأحد امرين لا يقول بهما النائيني ( قد ) فاما ان نقول بالتفصيل بين المشتقات فبعضها بسيط لكنها مأخوذة لا بشرط عن الحمل وبعضها - وهما اسما الزمان والمكان - مركب وانه أخذ فيها مؤونة زائدة صححت الحمل أو نقول بان المشتقات كلها وضعت وضعا نوعيا واحدا فما دام قد ثبت تركيب بعضها فكلها كذلك ويتعين القول بتركيب المشتق . وقد أجاب سيدنا الأستاذ : دفاعا عن الشيخ النائيني ( قد ) : بأنه يمكن له ( قد ) ان يدّعي دعوى لحاظية وحيثية إضافية يحافظ فيها على كون العرض قائما بموضوعه حاصلها ان المبدأ في مقتل ليس هو ذات القتل كما في اسم الفاعل والمفعول ونظائرهما بل محلّية القتل ، وذلك بأن يقال : بان مقتل عين المبدأ وهو القتل ولا يراد به عملية القتل بل ظرفية القتل في الزمان والمكان وهي عرض قائم بالزمان والمكان ونسبته اليهما نسبة العرض إلى موضوعه كسائر المشتقات .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 462 | الشيخ محمد اليعقوبي