تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
3 - ان من شروط صحة الحمل التغاير ولو في الجملة فإذا توخى النائيني ( قد ) الاتحاد خارجا فينبغي ان يكون التغاير كذلك فينسد باب الحمل في الذاتيات نحو ( النور نيّر ) وما كان عين الذات كالصفات الحسنى لعدم تغاير خارجي رغم ان الحمل صحيح عقلا ومستعمل عرفا . فان قلت : بان مشهور المناطقة قال بلزوم كون الاتحاد خارجيا في الحمل الشايع اما المغايرة فيكفي أن تكون ذهنية تحليلية . قلت : أ - إذن يكفي الاتحاد الذهني أيضا . ب - النقض بالكلي وفرده فإن كلا الشرطين متوفران فيه فهما متغايران مفهوما متحدان خارجا فهل نستطيع ان نقول ( زيد إنسان ) ؟ لا طبعا فلماذا لا يصح حمل المصدر على الذات مع أنها مصداقه فلا بد من وجود مبرر آخر لصحة الحمل . ج - ان عالم الخارج وعالم الذهن مستقلان متغايران لا يمكن ان يسري من أحدهما إلى الاخر ولا ان يقيده فكيف يمكن تقييد عالم الخارج بعالم الذهن لتصحيح الحمل بالاتحاد الخارجي والتغاير الذهني ونتيجته بطلان كل اشكال الحمل الشايع وهو كما ترى ! فالصحيح ان المبرر لحمل المشتق دون المصدر هو وجود الذات ولو لاه لم يصح . 4 - لو تنزلنا عن كل ذلك كفى مفهوم الشيء : أ - انه ( قد ) « 1 » بنى اشكاله ونقضه على كون الشيء مفهوما انتزاعيا وهو ما لم يقل به أحد بل هو اما جنس عال وبه ردّ اشكال المحقق الشريف أو عرض عام . ب - ما معنى ( الانتزاعية ) عنده حتى عدّ الزوجية والإنسانية والوجود مفاهيم انتزاعية ، اللهم إلا أن يريد به مجرد كونه كليا وهو خلاف الاصطلاح والا فالانسانية من
هامش
( 1 ) أي سيدنا الأستاذ .