تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أحدهما : أصل الزمان ، كما اخترناه في حينه . وثانيهما : حصة الماضوية والنسبة على أصل الزمان أو بالعكس وان كان الأقرب عرفا . فهذا تقريب ذهني لمسألة المشتق . فتحصّل ان الدال على الذات هو الهيئة التحليلية وعلى النسبة الهيئة اللفظية للمشتق التي تندمج وتندك عند الحمل ، اما المادة فتدل على أصل الحدث . وفي مقابل ذلك ما قاله سيدنا الأستاذ حينما رأى عدم المناسبة لا عقلا ولا عرفا بين الهيئة - وهي معنى حرفي - والذات فلا تكون دالة عليها « 1 » فادعى ان الدال على الذات هو مجموع المشتق ويرد عليه : 1 - انه يلزم منه تعدد الوضع وهو خلاف الأصل ، بيان ذلك ان المشتق سيكون موضوعا لمعنيين أحدهما معناه الأصلي والثاني هو الدلالة على الذات . 2 - ان المشتق حينما يكون محمولا فسيحتوي على نسبتين : إحداهما : النسبة المدلولة للهيئة المستفادة من الحمل في الجملة ، وهي نسبة الحدث إلى الذات الخارجية . ثانيهما : النسبة التحليلية المستبطنة أو قل نسبة الذات إلى الحدث تحليليا ، والمفروض عنده ان الهيئة الأصلية هي الدال على الهيئة التحليلية فهي غير قابلة للاندكاك في هيئة الجملة فتبقى ملحوظة عرفا والنتيجة اجتماع نسبتين حال الحمل أحدهما مدلول الهيئة والأخرى مدلول الجملة . بقي أمر لا يخلو الالتفات اليه من تدقيق وهو ان القائل بالبساطة كيف سيطبق قوله على الصناعات والحرف كالنجار والحداد فإنهم نسوا هذه الأمثلة الرئيسية عندما وصل البحث إلى هنا ، والقائل بالتركيب في فسحة من الاشكال وذلك لان النجار عنده ذات متصفة بهذه الصناعة اما القائل بالبساطة فيقع في مأزق .
هامش
( 1 ) وقد علمت الجواب عليه حينما رددنا على الاشكالين على الوجه المختار ص 159 - 160 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 449 | الشيخ محمد اليعقوبي