تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الاشكال الثاني : انه لا توجد نسبة لفظية بين الهيئة والمادة لكي تكون دالة على النسبة المعنوية لان الدوال اثنان : المادة وقد دلت على الحدث والهيئة وقد دلت على الذات . ويمكن الجواب عنه كبرويا وصغرويا : اما كبرويا : فلان الهيئات خاصة الهيئات الجملية التامة والناقصة كلها ليس عليها دلالات لفظية بحرف أو إشارات وانما هي تراكيب معنوية ومعاني انتزاعية أو عقلية لها وجود عرفي ناشيء من الترابط بين الهيئة والمادة ، ولو توخينا بكل نسبة دالا لفظيا من حروف وإشارات لفشلت كثير منها . اما صغرويا : فيمكن ان يقال إن الهيئة موجودة بين معنى الهيئة ومعنى المادة باعتبار العلاقة اللفظية بينهما ( علم هذه الذات الكلية ) . فان قلت : ان النسبة انما تكون بين معنيين اسميين من قبيل المبتدأ والخبر والفاعل والمفعول والنسبة المدعاة هنا بين الهيئة وهيئة أخرى وجوابه : 1 - اننا اخترنا هنا ان الهيئة في المشتق دالة على معنى اسمي وليس حرفيا وهو الذات فطرفا النسبة التحليلية المدعاة هي معاني اسمية أحدها الذات والآخر الحدث ، وهذا على تقدير تمامية الكبرى . 2 - ان الهيئة قد ترتبط بالهيئة والنسبة بالنسبة ولا محذور فيه وقد سبق ذلك في المعنى الحرفي كثيرا . بيان ذلك : ان الهيئة على شكلين : هيئة افرادية وهيئة جملية : ونريد بالأولى : هيئة الحروف وحركاتها وبالثانية : انتساب بعض الالفاظ إلى بعض في جملة تامة أو ناقصة ، وهذان سنخان من الهيئة وحصتان لا يكاد ان يتشابهان فان الهيئة في الجملة مختلفة أساسا عن الهيئة المقصودة في داخل لفظ واحد كعالم ومعلوم ، فان كانت النسبة من سنخ واحد فقد نسلم ان الهيئة لا تكون طرفا للهيئة واما إذا كانت من سنخين - كما في العالم - فلا محذور في أن يكون أحد السنخين طرفا للاخر وهيئة المشتق الأصلية افرادية والهيئة التحليلية من سنخ الجملية .