فان لمشتقات الحرف والصناعات معان مستقلة بغض النظر عن الحمل فلا ينفعه تفسير معنى المشتق بالدلالة على الحدث ( وهو المعنى المصدري وكذا اللا بشرطية التي حملوا همّها .
وهذا له حلان :
الأول : القول بتركيب المشتق .
الثاني : القول بتعدد وضع المشتق .
وعلى الأول ينسد باب الكلام عن بساطة المشتق وعلى الثاني يلزم القول بتعدد الوضع وهو محذور عندهم .
( ارشاد ) « 1 » :
واعتقد انه دفع دخل غير مصرح به موجه إلى القول بالبساطة حاصله : انه يمكن القول ببساطة المشتق التي هي بحسب المفهوم وحدته ادراكا وتصورا بحيث لا يتصور عند استحضاره إلا شيء واحد لا شيئان ، مع العلم انه يتحلل بالتعمل العقلي إلى اجزاء فهل يعني هذا إلا القول بالتركيب ، وضرب له مثالين : قال كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية .
فأجاب الآخوند بان : القول بالبساطة لا ينافي القول بالانحلال لان هذا الانحلال عقلي وليس عرفيا ويكفي الوحدة في الادراك الأولي والتصور وإلى ذلك يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين الحد والمحدود مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا باتحاد المحدود وانحلال الحد فالانحلال يوجب فتق الرتق وهذا انما نحتاج اليه في طول القول ببساطة المشتق فالعقل بالتعمل يحلّل النوع ويفصّله إلى جنس وفصل بعد ما كان امرا واحدا ادراكا وشيئا فاردا تصورا .
وجوابه :
هامش
( 1 ) بحسب عنوان الكفاية : 1 / 82 .