تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

الأمر الثاني « 1 » في بيان الفرق بين المشتق ومبدئه

وهو بحث يحتاج اليه القائل بالبساطة لان المشتق عندئذ يكون بمعنى المصدر فما الفرق بينهما ونحن نرى المشتق قابلا للحمل دون المصدر وهذا الاشكال يكون سالبة بانتفاء الموضوع على القول بالتركيب لان الهوهوية - وهو ملاك صدق الحمل - ثابتة في المشتق دون المصدر لوجود الذات في الأول دون الثاني وهي تندك في الموضوع حين الحمل . وقد عرض الآخوند الفرق كالتالي : بان الواضع لاحظ أمرين حين الجعل بإزاء المعنى الحدثي فوضعه تارة بحيث لا يتحد مع الذات كما في ( زيد علم ) ومع انعدام الهوهوية لا يصدق الحمل وأخرى وضعه مع امكان الحمل والاتحاد مع الذات فقال « 2 » : ( ان المشتق لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ولا يعصي عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد بخلاف المبدأ فإنه بمعناه يأبى عن ذلك بل إذا قيس ونسب اليه كان غيره لا هو هو وملاك الحمل والجري إنما هو نحو من الاتحاد والهوهوية وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما من أن المشتق يكون بلا شرط والمبدأ يكون بشرط لا ) يعني غير قابل للحمل وانما نسبها إلى أهل المعقول لأنها اصطلاحات منطقية لا أصولية .
هامش
( 1 ) من الأمور التي قال عنها الآخوند انه بقي أمور ، وقد مرّ أوّلها في : ص 367 ، وكان معقودا للبحث في بساطة المشتق وتركيبه . ( 2 ) الكفاية : 1 / 83 .