تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
بشرط لا عن الحمل فان هذا وان كان صحيحا إلا أنه يظهر الفرق بين المعنيين من جهة الحمل وما ذكرناه في المرتبة السابقة عن الحمل .

الثالث : صحة الحمل في المشتق دون المصدر :

وقد دخل القائلون بالبساطة في مباحث مطولة ومعقدة عن اللا بشرطية عن الحمل ومعناها لكي يبرروا الحمل ويفرقوا المشتق عن المصدر ، لكن امكان الحمل يدل على أحد أمرين : اما التركيب واما اللا بشرطية ، فان دلّ دليل على نفي التركيب تعيّنت اللا بشرطية ، ولكننا عرفنا فساده ، ومعه ففي الامكان القول بامكان الحمل بسبب التركيب ، ولا حاجة إلى اللا بشرطية فان اللا بشرطية اخذت على تقدير البساطة والا فتكون سالبة بانتفاء الموضوع . فان قلت : ان امكان التركيب لا يعيّنه كما قلنا في البساطة ، وقد عرضت سببين لامكان الحمل فلا يتعين بأحدهما . قلت : 1 - ان القول بالتركيب يتعيّن بأدلة سابقة كالتبادر وصحة السلب على البسيط . 2 - سيأتي ان اللا بشرطية لا تبرر الحمل ما دام معنى الحدث محفوظا فبضمّ هذه الأمور يتعين التركيب وتكون صحة الحمل دالة عليه لعدم كفاية اللا بشرطية لتصحيحه . الرابع : التفريق في المعنى بين المشتقات أنفسها ولو كان معناها الحدث فقط لما اختلفت مع اننا نجد الفرق واضحا بين أسم الفاعل واسم المفعول والظرف وغيرها ، كما أن قيد اللا بشرطية عن الحمل مشترك بينهما فتتشابه من كلتا الناحيتين . والمشهور لا يقدّم فرقا بين المشتقات أنفسها فنحاول عرض أطروحة لتفسير ذلك بعد تسالم كلا الفريقين ( القائلين بالبساطة أو التركيب ) على أخذ المفهوم المصدري وهو الحدث في المشتق فيبقى التفريق من ناحية الأمرين الآخرين وهما النسبة المفهومة من الهيئة والذات المفهومة من مجموع الهيئة والمادة ، وهذا التفريق يمكن تصوره على مستويين تنشأ من ضمهما ستة أسباب : المستوى الأول : ان نلحظ السبب في أحد الأمرين دون الآخر أي اما النسبة فقط