2 - تركب المشتق من الحدث والذات فقط اما النسبة فهي موجودة لكنها غير مأخوذة في ذهن الواضع باعتبار انها ادراك عقلي لا وضعي فيكتفي الواضع والمستعمل بكونها كذلك وعليه فلو سلخنا المشتق عن النسبة لم يكن مجازا لأنها ليست جزءا من المعنى الموضوع له .
3 - تركيبه من الحدث والذات والنسبة ولا يلزم ان يكون معنى حرفيا مبنيا لوجهين :
أ - انه يحتاج إلى ضم كبرى لم تثبت ولم يقم عليها برهان نقول : كل معنى حرفي فهو مبني حتى لو نطقه العرب معربا بحيث يكونون مجبورين على بنائه أو يفهم من اعرابه عدم كونه حرفيا فهذا باطل ، كما أن ليس كل لفظ أخذت فيه نسبة هو حرفي فكثير من الأسماء أخذت فيها النسب ولم تصبح معاني حرفية .
ب - ما ذكره سيدنا الأستاذ من أن المعنى الحرفي المبني هو ما لا يستعمل وحده كأسماء الموصول ، واما هذا فهو معنى اسمي غايته انه بالتحليل مقيد والمقيد منسوب لان النسبة قائمة بين المقيد وقيده ومع ذلك هي معاني اسمية والا لزم كون كثير من الأسماء مبنية لأنها موضوعة لمقيدات كالكرسي والباب والسرير ، وهذا اشكال صحيح في نفسه .
ثالثها : أي الوجه الثالث لابطال أخذ النسبة في المدلول الأوصاف الاشتقاقية وهو للمحقق النائيني أيضا .
وحاصله : ان النسبة التي يدعى أخذها في مدلول المشتق اما مأخوذة مع الذات أو بدونها مع التسليم بدلالته على الحدث ، اما معها فيلزم عليه اشكالات السيد الشريف - وهي محكّمة عنده - ، واما بدونها فغير معقول لان النسبة تتقوم بطرفين ولا يمكن استغناؤها بطرف واحد . وهما لازمان باطلان فيتعين عدم أخذ النسبة وبساطة المشتق .
أقول : كان على النائيني لكي تكون احتمالاته حاصرة ان يذكر الاحتمال الثالث وهو كون المأخوذ مع الحدث المسلّم هو الذات وحدها ويكون لازمه الباطل انعدام الرابطة بينهما فيكون للمشتق معنيان مستقلان غير مترابطين وهو وجداني البطلان .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٣٧