فيصح في الجمع سواء في ذلك الجمل التامة نحو ( اللّه عالم ، البياض ابيض ، النور نير ) وهي نسب عرفية صحيحة ، والجمل الناقصة كالنسبة الوصفية أو الإضافية نحو ( علم اللّه ، وجود الوجود ) وكذا النسب المستبطنة في الالفاظ كالمشتقات والافعال فان في الفعل الماضي فاعلا مقدرا وكذا المشتق سواء قلنا بتصور الواضع لها بحيث تصبح الاجزاء الموضوع لها ثلاثة أو لا .
ثانيها « 1 » : أي ثاني الوجوه للبرهان على عدم وجود النسبة في المشتق مما يؤدي إلى القول بالبساطة ما ذكره الشيخ النائيني ( قد ) من أن المشتق - على القول بالتركيب - اما مأخوذ فيه الذات وحدها أو الذات والنسبة بعد تسليم دلالته على الحدث وكلاهما باطل فيتعين ان مدلوله هو ذات المبدأ بلا زيادة ، اما ان الذات مأخوذة بلا نسبة فلا محصل له لأنه لا يكون ارتباط بين مدلول الهيئة ومدلول المادة أو الذات والحدث وهذا خلاف الوجدان ، وان كان مأخوذا فيه كلاهما فيلزم تضمن الكلمة لمعنى حرفي لان النسبة معنى حرفي وهو يوجب البناء في لغة العرب مع أن الأوصاف الاشتقاقية غير مبنية عندهم .
ولولا ان يكون هذا الوجه صادرا من الشيخ النائيني لما ذكرناه لكننا نذكره احتراما له .
فنقول وجوابه : انه بعد التسليم بأمرين : أحدهما : أخذ الحدث في مادة المشتق .
ثانيهما : بطلان براهين السيد الشريف ، فيمكن ان نختار الشقوق الثلاثة في وضع المشتق بدون محذور .
1 - تركيب المشتق من الحدث - المسلم وجوده - والنسبة - وهو ما لم يذكره الشيخ النائيني ( قد ) - فتصح أن تكون النسبة إلى الموضوع في الجملة التامة أو الناقصة وفانية فيها اما الطرف الآخر للنسبة فهو الحدث بحسب الغرض ، ويكون المشتق مكونا من جزئين فقط .
هامش
( 1 ) مر أولها في ص 429 .