تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
3 - لو غضضنا النظر عما سبق واردنا الدقة العقلية أمكن القول بأحد اطروحتين : أ - اندماج الذات والنسبة في الذات والنسبة في الجملة التامة فلا يبقى إلا الحدث كما قلنا . ب - اسقاط النسبة المدعاة في المشتق في الذاتيات دون العرضيات ولا يصبح التعبير مجازا ، لأننا ندعي ان المعنى الموضوع له أمران : الذات والحدث واما النسبة فهي وجود عقلي بينهما وغير دخيلة في المعنى الموضوع له بعنوانها التفصيلي فلا يضر وجودها في المجازية ولا عدمها . اما الأول : فلان وجوده ليس معنى استعماليا ليكون غير ما وضع له بل هو ادراك عقلي والاستعمال فقط في الجزئين الموضوع لهما . واما الثاني : أي كون عدمه في فرض العكس ليس مضرا ، فلكونه عقليا وليس ملحوظا للواضع أو دخيلا في شرطه . 4 - ما سمعناه من سيدنا الأستاذ من أن النسبة المستبطنة في المشتق موضوعة للأعم من الذاتي والعرضي فإذا استعملناها في العرضي فقد ناسب وجودها ذلك . وهذا بعد التنزل عن الوجوه السابقة قابل للمناقشة من حيث اننا بغض النظر عن التوهم العرفي للذات بحيث نفترض ان العرض موافق للعقل في عدم النسبة والعقل يرى استحالة وجود النسبة بين الذاتي والذاتيات فيكون وجودها غير عرفي أيضا . ووجود نسبة منطبقة على الاتصاف في الذاتيات لا معنى له لأنها تكون بدون منشأ انتزاعي أصلا سواء في ذلك النسب التامة أو الناقصة أو النسب المتضمنة في الكلمات كالمشتقات والافعال وتنحصر موارد استعمال النسب في الأوصاف الزائدة عن الذات ، وانما يصح ذلك في ضوء ما قلناه من أن العرف يجرد من الذاتي ذاتا وصفة زائدة عليها وان كان خلاف العقل فلا يحتاج إلى زعم أن النسبة غير مناسبة غير مناسبة للذاتي لان العرف يخرج النسبة من الذاتية ويجعلها عرضية وفي طول التسامح يستعملها كعرضي لا ذاتي ولا يكون الاستعمال مجازا لان التسامح حصل في المرتبة السابقة على الاستعمال