الموانع الاثباتية عن القول بالتركيب وهي أدلة القائلين بالبساطة وما استدل به على البساطة وجوه :
الوجه الأول : ما ذكره في الكفاية « 1 » وهو منسوب إلى المحقق الدواني وهو لزوم التكرار
فان قضية ( زيد عالم ) تصح على القول بالتركيب ( زيد زيد له العلم ) وهو واضح الفساد .
فان قلت : ان مدعي التركيب يقول إن المستبطن في المشتق هو ذات كلية اجمالية وهو مفهوم مغاير لزيد .
قيل : ان هذه الذات وان كانت مجملة إلا أن العرف يراها زيدا لأنها منطبقة عليه في هذه الجملة التامة فلزم التكرار .
وجوابه : انه تصور بدوي خال من التحقيق لأكثر من وجه :
1 - ما قلناه من الاندكاك يعني فناء الذات الكلية الاجمالية التي في المشتق في الذات المذكورة في الموضوع عندما يدخل في نسبة تامة بحيث لا تلحظ اطلاقا فلا يراها العرف موجودة في طول الحمل وتصبح عين زيد ويبقى في جانب المحمول العلم فقط ، نعم لو ورد لفظ المشتق وحده فتكون هذه الذات الاجمالية ملحوظة .
2 - منع كون تلك الذات بمنزلة زيد عرفا ليلزم التكرار بل يرى المغايرة بين الموضوع والمحمول ، فزيد بصفته موضوعا شيء والذات الاجمالية بصفتها جزءا من
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 82 .