تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والثانية حمل المطلق على المقيد والأولى ضرورية . ( ومنها ) : اننا لو سلمنا كبرويا ان انطباق الكلي على مصداقه يكفي في جعلها ضرورية لم يفد الفرق في الاطلاق والتقييد فكلاهما صغرى لذلك . ثم قال الآخوند ( انه ) أي الشريف ( لو جعل التالي ) أي المحذور ( في الشرطية الثانية ) وهي أخذ مصداق الشيء في الشق ( لزوم أخذ النوع كالانسان ) ( في الفصل ) كالناطق ( ضرورة ان مصداق الشيء الذي له النطق هو الانسان ) وكان يقابله محذور أخذ الشيء وهو عرض عام في الفصل في الشق الأول ( كان أليق بالشرطية الثانية ) لان فيه جمالا لفظيا ( بل أولى لفساده مطلقا ) أي أولى من المحذور الذي ذكره وهو تحول القضية من ممكنة إلى ضرورية وكأنه يريد ان يوحّد الاشكال على الشقين ( ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ) في حين كان المحذور الذي ذكره مختصا بما لو كان فصلا حقيقيا - وما زلنا نشرح سطح الكفاية - لا عرضا عاما ( ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته ) ثم أمر بالتأمل جيدا فاتحا باب المناقشة عليه فإنه واضح الفساد . 1 - لان وجه الاليقية لفظي وهو لغو من الكلام لدى المحققين فان المطلوب هو الحق وليس السجع في البراهين . 2 - ان ما زعمه الآخوند لا محذور فيه بينما كان لما قاله السيد الشريف وجه باعتبار ان أخذ العرض في الفصل محذور لان النتيجة تتبع أخس المقدمتين فالمركب من الذاتي ( وهو الفصل ) وغير الذاتي ( وهو العرض العام ) ليس ذاتيا فنكون قد نزلنا بالفصل عن كونه فصلا وفسد الحد التام اما فيما ذكره الآخوند وهو اخذ النوع في الفصل فبقي المركب على ذاتيته لكونهما معا ذاتيان وكذا على التقدير الآخر وهو اعتبار الشيء جنسا عاما فهو ذاتي أيضا . ودائما فان الجنس العام منطبق على الفصل ولا يضره كما أن أخذ مصداق الشيء لا يضر لوجود المصداقية بكل حال . 3 - ما قلناه من أن اخذ المصداق غير أخذ الحصة وما يلزم منه أخذ النوع هو أخذ الحصة وما قاله الشريف هو أخذ المصداق ولا يلزم من أخذ النوع .