وهو انطباق ممكن لا ضروري فلا تتحول القضية كما زعم .
3 - ان الانطباق الضروري في هذه النسبة التامة - لو سلم - فهو بين الجزء التحليلي للمحمول وجزئه الآخر ومثله لا يجعل القضية ضرورية وانما تكون كذلك لو كان انطباق المحمول على الموضوع ضروريا وهو غير متوفر في المقام .
4 - ما أجاب به صاحب الفصول نفسه عن الشق الثاني ويأتي نفسه عن الأول من أن المحمول ليس هو الكلي وحده بل الكلي المقيد فيكون الموضوع جزء المدلول للمحمول ولا تكون القضية ضرورية .
5 - ما ذكره الآخوند ان حمل المطلق على المقيد أو العكس لا يجعل القضية ضرورية ، نعم مع التشاكل فيهما تكون ضرورية فالمطلق كقولنا ( الإنسان إنسان ) والمقيد نحو ( الإنسان الضاحك إنسان ضاحك ) فهاتان قضيتان ضروريتان اما إذا اختلفا في الاطلاق والتقييد نحو ( الإنسان ناطق ) بل حتى لو قلنا ( الإنسان إنسان ناطق ) فليست ضرورية إذ يوجد الكلي مقيدا في جانب المحمول ومطلقا في جانب المحمول .
وقد فهمه في ( عناية الأصول ) بشكل آخر فقال اننا يجب ان ننظر إلى المحمول فإن كان مطلقا فالقضية ضرورية أو مقيدا فلا لختلاف الموضوع والمحمول وهذا الفهم مخالف لظاهر الكفاية أولا وثانيا انه عين جواب صاحب الفصول فالأقرب ما قربناه .
وكأنه لم يلتفت إلى عبارة الكفاية « 1 » : ( إنما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقّيد إلا بشرط تقّيد المصاديق به أيضا )
ثم أمر الآخوند بالتأمل والفهم في كفاية مغايرة الموضوع والمحمول ، بالاطلاق والتقييد لجعل القضية غير ضرورية وللتأمل وجوه :
( منها ) : ما قيل في الشق الثاني من أن المحمول ان كان هو المقيد إلا أنه ينحل إلى أمرين القيد والمقيد فتنحل القضية إلى قضيتين إحداهما حمل المطلق على المطلق
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 82 .