4 - يظهر من الترديد في عبارة الآخوند عدم الجزم بكون ( الناطق ) فصلا حقيقيا للانسان ومعه لا يبقى دليل على كونه ما هو هل خاصة أو لازم وربما أردأ من ذلك فإنه فعل من الافعال كالأكل والشرب وعندئذ لا يوجد محذور في أخذ النوع فيما دون الفصل من الصفات .
5 - انه ما المحذور في أخذ الشيء في لازمه أو خاصته فإنهما من العرضيات فإن كان الشيء عرضا عاما فهو مثلهما في العرضية وان كان جنسا أو نوعا ( أي مصداقه ) فهو من أخذ الذاتي في العرض وليس العكس فإن كان العكس مستحيلا لم يكن هذا مستحيلا .
6 - بحسب ظاهر عبارة الكفاية فان المحذور الذي قاله السيد الشريف خاص بما إذا كان الناطق فصلا حقيقيا مع العلم انه لا يتوقف على ذلك قطعا لان محذوره وهو الانقلاب إلى الضرورية لا يختلف فيه الحال في كل تقريباته بين ان يكون الناطق فصلا أو حتى لو أبدلت الناطق إلى الضاحك لزم المحذور بوضوح لأنه ناشىء من النسبة التامة القائمة بين الموضوع والمحمول سواء كان المحمول ذاتيا أو عرضيا .
7 - منع الأولوية بل هما ( أي محذور السيد الشريف والآخوند ) مثلان في التعميم والتخصيص بعد الالتفات إلى ما قلناه فان انقلاب القضية إلى ضرورية لا يتوقف على كون الناطق ذاتيا بل يعم حتى لو كان خاصة وكذا محذور الآخوند من دخول النوع في الفصل .
وبعد ما عرفناه من أن اخذ النوع في الخاصة ليس محذورا لأنه من أخذ الذاتي في العرضي لا العكس وانما يكون محذورا لو كان الناطق فصلا ذاتيا وكذا محذور الآخوند يتوقف على كون الناطق ذاتيا فهما مثلان على كلا التصورين .
وبهذا ينتهي الكلام في المانع الثبوتي المدعى على القول بتركيب المشتق وهو ما قاله السيد الشريف .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٢٧