المحمول شيء آخر فلا يلزم التكرار . والشاهد على ذلك ( أي فهم الارتكاز العرفي لها على اجمالها ) أمران :
1 - ان العرف يطبقها على كل موضوع سواء كان زيد أو غيره فكيف تشخص بهذا الموضوع أو ذلك .
2 - ان العرف يفهم هذه الذات الاجمالية الكلية من لفظ المشتق منفردا بدون حمل .
الوجه الثاني : ما نسب في كلمات سيدنا الأستاذ إلى المحقق الدواني وتقريبه على شكل قياس استثنائي
إننا لو قلنا بتركيب المشتق كان لازمه أخذ النسبة بين الذات الاجمالية والمبدأ في مدلول هيئة المشتق وهو باطل فالملزوم مثله فلا بد من القول بالبساطة .
وقد استدل على عدم أخذ النسبة في المدلول التصوري الوضعي للمشتق بثلاثة وجوه يصلح ان يكون كل منها دليلا مستقلا على البساطة يجمعها عنوان هذا الوجه :
أولها : ما نسبه سيدنا الأستاذ إلى المحقق الدواني من اننا إذا نظرنا إلى شبح ابيض امامنا لا نتبينه فنقول : هذا ابيض ولا شك في صحته عقلا وعرفا ولغة فالمحسوس بالعين هو الضوء واللون أي البياض وهو العرض لا الذات التي هي معروضة . فلو فرض انه لم يتم البرهان على اشتراط وجود المعروض لقيام العرض به - وظاهر كلام سيدنا الأستاذ وجود قائل بذلك - وكنا نحتمل قيامه بذاته فقد سمينا البياض ابيض وصح التعبير ولا نحتاج إلى البرهان الفلسفي الذي يقول لا بد للعرض من معروض وهذا دليل على أن مفهوم ابيض لم يؤخذ فيه النسبة إلى الذات والا لم يمكن استعمال المشتق في المقام بأن نصف البياض بأنه ابيض وهذا يدل على بساطة المشتق إذ لا فرق بين كلمة ابيض وبياض وعلق عليه سيدنا الأستاذ أي عمّقه ووسعه ودافع عنه بما يزيد الطين بلة فقال :
بان هذا الكلام تعقيد بلا موجب إذ نستطيع ان نتخذ خطوتين أوضح من هذا الكلام لصالح المحقق الدواني :