تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الأولى : اننا يصح في اللغة ان نصف العرض بالمشتق من دون التوقف على طروه على معروض وذلك بان نقول : النور منير أو الوجود موجود - والمثال له - والسرعة سريعة فهي مقبولة عرفا فأصبح العرض ذاتا ، إذ لا يوجد هناك ذات لها بل هناك شيء واحد هو نفس النور وحيث إنه اطلاقه صحيح عرفا فيستدل به على عدم النسبة في المشتق والا لما صح الاطلاق . الثانية : انه يمكن اجراء هذا البيان فيما إذا قام البرهان على أن المبدأ ذات لا عرض كما في أسماء اللّه الحسنى فان صفاته جل جلاله عين ذاته سبحانه فليس هناك عارض ومعروض ونسبة لا ثبوتا ولا واقعا وانما هو شيء واحد واقعي أو خارجي هو ذات اللّه سبحانه فنقول : ( اللّه عالم ) فنسب المشتق إلى الذات من دون اخذ نسبة في مدلوله والا لم يصح اطلاقه على العلم الذي هو الذات . قال سيدنا الأستاذ ( قد ) والجواب على كلتا الناحيتين واحد حاصله : انه لو كان القائل بوجود النسبة في مدلول المشتق يريد بها كون الذات مغايرة مع المبدأ فهذا الاشكال وارد عليه واما إذا كان المدعى انها ذات مبهمة قابلة لان تكون غير المبدأ تارة وعينه أخرى وتكون النسبة مأخوذة لا بمعنى التلبس المستلزم للمغايرة بل بمعنى ( الوجدان ) وكون الذات واجدة لهذا المبدأ فتصح كل تلك الاستعمالات ( النور منير ، اللّه عالم ) فان الوجدان حاصل ، غايته انه وجدان ذاتي لا وجدان عرضي . أقول : وهذا البيان فيه مستويان من الجواب : اجمالي يعني عرض فكرة واضحة عن تركيب المشتق بشكل لا يرد عليه اشكال مما قالوا وتفصيلي في مناقشة كلماتهم ويكون المستوى الأول من الجواب هو الأهم . اما المستوى الاجمالي فيتم نقضا وحلا : اما النقض : فبالجمل التامة نفسها حيث لا اثنينية بين الذات والمبدأ ك ( النور نير ، واللّه عالم ) فكيف صح الحمل فلو نفينا الذات المستبطنة فلا ننفي النسبة بين الموضوع والمحمول في الجملة التامة فإذا كان المورد لا يتحملها ولا توجد نسبة واقعية بينهما