تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
3 - ان مراده بالوصف لا يخلو من أحد أمرين ، اما ان يكون مادة المشتق فالذات التي يتحلل لها المشتق مقيدة بمضمونه ومادته فعالم : ذات لها العلم أي مقيدة بالعلم وعلى هذا يتم كلام صاحب الفصول لان الاتصاف ان كان واقعيا فصدق الايجاب ضروري والا فصدق السلب ضروري إلا أنه ليس بقضية إلا بناءا على كلام الفلاسفة ولا يصدق لغة إذ ما معنى ان يظهر كذب مفهوم عالم فتطبيقه على كلام الفصول ليس صحيحا مضافا إلى أن هذا إنما يصحح مضمون المشتق نفسه أي الدلالة الداخلية - إذا صح التعبير - فتكون ضرورية وهو غير الكلام الذي عليه الأصوليون والسيد الشريف من أن الوصف الخارجي يكون قيدا فتصح القضية بشرط المحمول . وان أريد بالوصف الخارج عن معنى المشتق بان يدخل عليه من قبيل ( ضاحك ) للإنسان وهو مراد السيد الشريف وفي مدخول هذا الوصف احتمالان : أحدهما : انه وصف المشتق السابق عليه بكل مداليله التحليلية وليس هو الذات المستبطنة فقط فنخرج عن محل كلام صاحب العناية . ثانيهما : ان الضاحك في قولنا ( الناطق ضاحك ) وصف للذات المتضمنة والمستبطنة في المشتق السابق عليه أي الذات المقيدة بالنطق وهذا المعنى قريب من عبارة العناية إلا أن العرف لا يوافق عليه إذ لا شك ان الموصوف هو مجموع المشتق وليس خصوص تلك الذات الاجمالية فالذات جزء تحليلي من المدخول لا انها هي . الرابع : انهم يريدون من الوصف في قوله ( مقيدة بالوصف ) يعني القوة والفعل بحسب نقل الكفاية ففي تقييدها بالقوة والفعل تصبح بالضرورة ، ويجاب من عدة جهات منها : 1 - ان كل جهة مقيدة بشيء تصبح - مع مطابقتها للواقع - ضرورية الصدق في طول التقييد بها فتصبح كل الموجهات ضرورية وهو غير محتمل والصحيح ان لا تنظر القضية في طول انتسابها للقيد بل في ذاتها كمقيد لا مرتبة متأخرة عن الانتساب . 2 - لو تنزلنا وقبلنا انها في حال الايجاب ضرورية لكنها ان كانت كاذبة - باي