تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ثانيهما : ما فسره في العناية « 1 » وهو النظر إلى الموضوع بدون محموله فان المناطقة من قبيل ابن سينا والفارابي يرون ان الأوصاف - حتى الجامدة - منحلّة بطبعها إلى موضوع ومحمول هو نفسه فالإنسان ينحلّ إلى قضية الإنسان له الإنسانية فيعود كل لفظ - سواء كان جامدا نحويا أو مشتقا - إلى كونه جملة نحوية أو قضية منطقية ، وهذا له أكثر من جواب واحد : 1 - ان هذا دقي وليس لغويا ولا عرفيا . 2 - إنه غير مرضي في علم الأصول لاستحالة وجود محمول بلا نسبة تامة ووضوح عدم وجود النسبة التامة في الالفاظ المفردة وانما هو تقدير منطقي لا أكثر . 3 - اننا لو نظرناها من زاوية أصولية فهي ضرورية لا تفرق عن الضرورية التي قالها ولأجل هذا ذكرها هنا فكيف سماها بالمطلقة أو الممكنة وانما لا حظوا ذلك من جهة المصداق والفرد لأنه إنسان بالفعل أو بالامكان . 4 - ان هذا الانحلال ان كان قضية فليس بالمعنى الأصولي ولا يصلح للاستدلال على الانحلال لأنها ليست ذات نسبة تامة ولا ناقصة ، ولعله لأجل ذلك أمر بالتأمل . فعقد الوضع ليس قضية فما زعمه الفارابي وابن سينا لا يدعمه الأصوليون . ثم قال الآخوند « 2 » : لكنه - اي صاحب الفصول - تنظر فيما افاده بقوله : وفيه نظر لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة وإلا صدق السلب بالضرورة مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة . أقول : ينبغي ان نذكر ان هذا الكلام من صاحب الفصول ضمن التسلسل الفكري الذي سار عليه في الرد على اشكال السيد الشريف بأننا يمكن ان نختار كلا الشقين
هامش
( 1 ) عناية الأصول : 1 / 156 . ( 2 ) الكفاية : 1 / 80 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 420 | الشيخ محمد اليعقوبي