وجوابه عرفاني : ان الكثرة عين الوحدة وراجعة إليها وكذا العكس فانسانية زيد هي كلي الانسانية وانسانية عمرو هي الانسانية نفسها وانما الاختلاف في المشخصات فإذا فكرنا بهذا المستوى أمكن تصحيح النقص لأنه كان يقول بان انسانية زيد وعمرو متشابهة فتنتفي الكثرة - وكان جواب المناطقة ان انسانية زيد جزء الانسانية ونحن نرفضه بل إن انسانية زيد كل الانسانية فرجع إلى اتحاد المصاديق وان الجنس والفصل هو هو فالاشكال وارد .
ثالثا : ان تركب الماهية من اجزاء لا متناهية ليس بمستحيل تحليلا ( وان كان كذلك خارجا ببرهان التطبيق ونحوه ) فان لكل نوع جنسا وفصلا ولكل جنس جنس وفصل ولكل فصل جنس وفصل وهكذا إلى ما لا يتناهى ولا محذور في ذلك ، نعم هو نحو قصور في المنطق الارسطي في تصور الكليات وقد الزموا أنفسهم ببعض القوانين والضوابط التي توصل إلى هذه النتيجة ولو أو كلناها إلى علم اللّه تعالى لما كان كذلك .
ولو قال إنه يلزم اللغوية في التفكير لان الجنس مفهوم الشيء والفصل مصداقه فلا يكون له محصل ، فإذا لزم التسلسل كانت اللغوية أوضح ، وهذا يبرهن ما نقلناه من عدم حاجته إلى الفصل .
رابعا : ان تسلسل تفكيره يظهر منه ان الشيء يدور بين أمرين ، بين كونه جنسا عاليا أو عرضا عاما فإذا انتفى أحدهما ثبت الآخر لكن الحقيقة ليست كذلك فان فيه احتمالات أخرى لا أقل من واحد ، وهو كون الشيء مفهوما انتزاعيا مما هو موجود ، ومن هنا يصدق على كل من الجنس والفصل والنوع ، فإذا بطل كونه جنسا عاليا لا يتعين ما زعمه السيد الشريف مع أن سيدنا الأستاذ اختار ما اختاره السيد الشريف .
ثم إنه قال في المحاضرات « 1 » : - عرضا - ( ولذا ذكروا ان الوجود من عوارض الماهية ) وقد ذكروه وكأنه مسلّم الصحة ومجمع عليه رغم انه غير صحيح وشاذ وأردأ
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 287 .