وأورد في المحاضرات « 1 » على دعوى شيخه الأستاذ بان الشيء جنس عال : بأنه يشمل الواجب والممتنع على حد سواء فلا يمكن ان يكون ذاتيا بداهة استحالة الجامع الماهوي بين المقولات المتأصلة والماهيات المنتزعة والأمور الاعتبارية بل لا يعقل الجامع الماهوي بين المقولات المتأصلة والماهيات المنتزعة والأمور الاعتبارية بل لا يعقل الجامع الماهوي بين المقولات المتأصلة بأنفسها .
وهذا يرد عليه بوضوح - وهو مستبطن في عبارة المحاضرات - بان النائيني لا يدعي شموله للأمور الاعتبارية والانتزاعية والمستحيلة لمنافاتها مع الجامع الماهوي الواقعي ، بل ندعي انه جامع بين مجموع الأمور الذاتية الواقعية ، وأجاب عليه بان الفلاسفة قالوا : لا جامع بين المقولات العشر نفسها مع أنها كلها أشياء .
وأجاب سيدنا الأستاذ « 2 » : بان هذا بنفسه وان ذكره مشهور الفلاسفة إلا انهم لم يبرهنوا عليه ، إلا أنه مع ذلك قال إن الشيء ليس جنسا عاليا لامر يخصه ، وحاصله : ان مفهوم الشيء لو كان جنسا عاليا لاحتاج - لكي يصير نوعا - إلى ضم فصل اليه فننقل الكلام إلى هذا الفصل هل هو شيء أوليس بشيء فإن لم يكن شيئا فليس معقولا وان كان شيئا فنسأل : ان مفهوم الشيء الذي انطبق عليه هل هو تمام حقيقة الشيء أو جزؤها فإن كان تمام حقيقتها يلزم كون الجنس عين الفصل وهو محال ، وأصبحت القضية تكرارية بشرط المحمول والموضوع نفس المحمول ، وان كان جزء حقيقته ، فلا بد لكي يتحدد ان ينضم اليه فصل آخر فننقل الكلام اليه فنحتاج إلى فصل الفصل ويلزم التسلسل ، وتركب الماهية من اجزاء تحليلية لا متناهية .
وجواب ذلك :
أولا : ان قوله : ( ان مفهوم الشيء لو كان جنسا لاحتاج لكي يصير نوعا إلى ضم
هامش
( 1 ) 1 / 285 .
( 2 ) مباحث الدليل اللفظي : ج 1 ، ص 331 .