تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ان الوجود عارض على الماهية وان الأصل الثابت في عالم الواقع هو الماهية اما الوجود فله عالمان في الخارج والذهن حيث يعرض عليهما . واما على الثاني : فبالعكس وان الماهية تعرض على الوجود وهو الأصل ثم يتحدد ويتنزل بعروض الماهية عليه في الخارج اما في الواقع فماهيات فقط . وكذا لا يصح كلامه على الثالث لان كلا منهما مستقل بمثابة الجوهر فلا يعرض أحدهما على الآخر وانما التقيا في الخارج بعد ان فقدا استقلالهما فتنزل الوجود ولم يصبح صرفا وتنزلت الماهية من الكلية إلى الجزئية . واما على الرابع : فأوضح لان عروض كل شيء فرع تحققه ووجوده وبحسب الفرض لا وجود امكاني ولا واجب ولا ماهية . ثم ذكر سيدنا الأستاذ « 1 » انه لو كان الشيء جنسا عاليا لزم دخول الجنس في الفصل سواء قلنا ببساطة المشتق أو تركيبه اما على التركيب فلأن قولنا ( الانسان ناطق ) يرجع إلى ( الانسان شيء له النطق ) واما إذا كان المشتق بسيطا فيلزم منه المحذور لوضوح ان الناطق - وهو المبدأ على القول بالبساطة - شيء من الأشياء أي مصداق من الشيء وان الشيء كجنس عالي منطبق على الناطق لا محالة فيكون الجنس العالي مأخوذا في التعريف . وقد ظهرت جملة من الأجوبة عليه لكننا الان نكتفي بأحدها لتوضيح حقيقة الأمر وذلك بالتفريق بين مفهومين هما الاخذ والانطباق : أي أخذ مفهوم الشيء في الناطق وانطباق مفهوم الشيء على الناطق وما هو محذور - لو سلمناه - هو الأول دون الثاني الذي هو واقع فعلا فما قصد من المحذور لم يقع وما وقع لم يقصد ، على ما يعبّرون . بيان ذلك : ان أخذ الشيء في تعريف المشتق أخذا لغويا يكون زائدا لأنه
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 331 .