أشرنا إلى أنه لا يمكن ان يحمل في اللغة إلا بتجوز ، ومن هنا أيضا لا يرد عليه ما قاله النائيني نفسه من أنه يلزم منه اخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتق باعتبار كلمة صاحب فيلزم دخول العرض العام في الفصل .
أقول : لان كلمة صاحب غير موجودة ولا دخيلة في الفصل ثبوتا وان كانت دخيلة به اثباتا لمجرد تصحيح العمل اللغوي .
ويوجد هنا اشكال لا يخلو من شهرة تبناه الشيخ النائيني ( قده ) كما في المحاضرات « 1 » : وغيرها : ان تعبير الشريف عن الشيء انه عرض عام خطأ وإنما هو جنس الأجناس ، وقال في وجهه : ان العرض العام ما كان خاصا للجنس القريب والبعيد كالماشي والمتحيز ، في حين ان الشيئية تعرض لكل الماهيات وتنطبق عليها ، وليس هناك وراءها جهة أعلى لتكون الشيئية عارضة عليه وخاصة له كما هو شأن العرض العام ، ومعه يلزم أخذ مفهوم الشيء في المشتق دخول الجنس في الفصل لا العرض العام وكلاهما مستحيل ، وان كل واحد من الجنس والفصل ماهية تباين ماهية الآخر ذاتا وحدا فلا يكون أحدهما ذاتيا للآخر ( وهذا الكلام بسذاجة منهم وعدم الالتفات إلى ما قلناه سابقا بان هذا التباين واستحالة التداخل فيما إذا لو حظت كماهيات مستقلة بحد ذاتها اما إذا لو حظت متداخلة فيتعين تداخلها ويكون بعضها أعم وبعضها أخص ) ، فالحيوان ليس ذاتيا للناطق وبالعكس بل هو لازم أعم بالإضافة اليه وذاك لازم أخص ، وعليه فيلزم من دخول الجنس في الفصل انقلاب الفصل إلى نوع وهو محال .
وهذا يمكن المناقشة فيه من عدة وجوه :
الأول : انه - اي النائيني ( قده ) - لم يعرّف العرض العام بحدّه التام حتى نعرف عدم انطباقه على الشيء بل اكتفى بتعريفه ما كان خاصا للجنس القريب والبعيد كالماشي والمتحيز وهذا لا يكفي لنفي ان يكون الشيء ليس بعرض عام لأنه قابل لان
هامش
( 1 ) 1 / 284 .