تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
يكون الشيء صفة لجنس عال - على مناقشة تأتي - والجنس العام هو الوجود أو الماهية وكل مصاديقهما أشياء . فالعرض العام يشترك مع الخاصة بكونه عرضيا غير ذاتي وفرقه انه ان ساوى النوع أو الكلي أو الجنس فهو خاصة وان زاد عنه فهو عرض أي يعمه وغيره ، فالماشي خاصة للحيوان وعرض عام للانسان والمتحيز خاص للجسم وعرض عام لما دونه . ولم يبّين النائيني متعلق الماشي هل يريد منه الحيوان أو الانسان ليكون عرضا عاما أو خاصة . الثاني : أنه قال إن الشيء جنس عال وليس عرضا عاما لكونه أعم الأشياء وأهمها وصادق على كل الماهيات فهل يكفي هذا لكونه جنسا عاليا ؟ نعم هو يجعله عاما لكنه لا يعني كونه ذاتيا وانه ليس فوقه جنس أشمل منه فان الصفة وان كانت واسعة بسعة متعلقها إلا انها تارة تكون ذاتية وأخرى عرضية فحتى لو لم تكن هناك جهة أشمل منها لا يمكن الحكم عليها بالذاتية فان الانقسام الرئيسي للموجودات هو الوجود والماهية ، وليس الوجود جنسا أعلى للماهيات والا أمكن القول بكون الشيئية من خواصها لان كل موجود شيء ، وبهذا يندفع الاشكال الآتي بانطباقه على الأعدام والممتنعات ، لأنه تطبيق وهمي . وحسب فهمي فان الموجودات في عالم الخارج على ثلاثة أنواع : وجود وماهية ومفاهيم انتزاعية وفي ضوء هذا فان الوجود بما هو وجود ليس كليا منطقيا للماهيات بل مستقل عنها واما هذه الذاتيات ( أجناس وفصول وأنواع ) فكلها خواص للماهيات واما الوجود فليس هو قسما من شيء ولا مقسما وانما هو مقولة مشككة لها مراتب متعددة وهذا ينتج ان مفهوم الوجود له مصاديق عديدة مختلفة المراتب والتشكيك لكن لا بالمعنى الواقعي لان أصل الوجود الذي يمثله اللّه سبحانه بسيط غاية البساطة والتقسيمات كلها للماهية . فالشيخ النائيني والسيد الشريف - على هذا - قد تسالما على أن الشيئية من