تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وفيه مناقشة أخرى ستأتي انشاء اللّه تعالى . 3 - لماذا تقرن الفصول بالأصوات فنقول ( ناطق ، صاهل ، باغم ) فما المانع من قرنها بالمعلولات الأخرى لهذه العلة الباطنة كالآكلة والهاضمة ولعل صفة الحس المشترك أهم بكثير من النطق . واستدل في الكفاية والمحاضرات « 1 » على عدم كون الفصل هو ذلك أنه ربما جعلوا الفصل أمرين أو أكثر كالحساس والمتحرك بالإرادة في حين لا يمكن ان يتعدد الفصل فيرجعان إلى خاصتين - والناطق كذلك - وليسا فصلا . وجوابه مضافا إلى عدم الملازمة : 1 - امكان ارجاع الامرين - فإنها ليست إلا ألفاظ متعددة - إلى كونها تعبيرا عن أمر واحد ذاتي أو نفسي باطني هو الذي يكون فصلا حقيقة ولكن لا نملك التعبير عن هذا المعنى الثبوتي الوجداني إلا بهذه الالفاظ المتعددة . 2 - وهو واضح - ان الحساس المتحرك بالإرادة هو الحد التام للحيوان فالحساس هو الجنس والمتحرك بالإرادة هو الفصل ، لأنهم قسموا الجسم إلى نامي وغيره والنامي إلى حساس وغيره ، والحساس إلى متحرك بالإرادة وغيره فاتحد الفصل وهو المتحرك ويمكن ان يكون فصلا للجنس الذي هو فوقه لان الحد التام للنوع يمكن ان يكون فصلا لما فوقه ولو كان كلاهما فصلا فما هو الجنس الداني المنطبق عليه غير الجسم النامي الذي يعمّه والنبات ، إذن فالحساس جنسه والمتحرك فصله . وما قلناه من كون النظر إلى سبب النطق ومنشأه قريب مما نقله في المحاضرات عن الشيخ النائيني حيث فسره بصاحب النفس الناطقة ، وأشكل عليه بان صاحب النفس الناطقة هو الانسان لا فصله . وجوابه : ان الفصل في الحقيقة هي النفس الناطقة بدون كلمة صاحب ومن هنا
هامش
( 1 ) 1 . 284 .