المرحلة السابقة عن الحمل وفيها ما زالت الذات كلية مجملة شاملة لحصص عديدة أي لا يوجد إنسان متضمن في معنى المشتق وبعد الحمل يزول الانسان ويفنى في الموضوع .
والآن نبدأ بمناقشات المحققين له باختصار نسبي وينبغي ان نلتفت إلى أن كل المتأخرين لم يقبلوا كلامه لكنهم أجابوا بصيغ مختلفة وسنتعرض لأجوبة الآخوند والنائيني والخوئي وسيدنا الأستاذ ( قده ) على كل من المحذورين اللازمين من شقي الكلام :
الشق الأول : وهو لزوم أخذ العرض العام في الفصل
فذكر في الكفاية « 1 » انه أورد عليه في الفصول بان جعل الناطق فصلا مبني على عرف المنطقيين حيث اعتبروه بسيطا مجردا عن مفهوم الذات . وذلك لا يوجب كون المشتق موضوعا كذلك ، وكل ما دل عليه برهان الشريف استحالة كون المشتق المستعمل في الحدود والرسوم مركبا . وأجاب الآخوند - وكأن وجدانه متيقن - ان المناطقة استعملوا المشتقات واعتبروها فصلا بما له من المعنى اللغوي . وحيث نجدها في التعريفات بسيطة إذن فكل أوضاعها اللغوية بسيطة .
وهذا يجاب بأكثر من جواب :
1 - حلا : بان اليقين بذلك عهدته على مدعيه بل الدليل على خلافه إذ سيأتي إنشاء اللّه أن التبادر والفهم اللغوي دال على تركيب المشتق واستبطان الذات وهو فرقة عن المصدر .
2 - نقضا : فإن كثيرا من المصطلحات المستعملة ذات قيود زائدة عن اللغة كالبراءة والاستصحاب والاشتغال وغيرها حتى المشتق حيث اعتبرت الجوامد من المشتقات في الأصول كما سبق .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 78 .