تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
في المنطق تستعمل الالفاظ بالمعاني الدقية الاصطلاحية وفي غيرها - كاللغة - بالتسامح العرفي ، وهذا له أكثر من جواب : 1 - ما عليه المشهور من كون المشتقات كلها على غرار واحد وانه لا يراد بالمعنى الاصطلاحي إلا المعنى العرفي فيستشكل القول بالتفصيل . 2 - ان جميع المشتقات يمكن ان تقع في الحدود والرسوم لأنها اما ذاتية أو عرضية وهي ترجع إلى بعض الأجناس العالية أو السافلة أو الخواص العالية أو السافلة أو نحو ذلك . فإن قلت : اننا قد نسلّم ذلك فيما إذا التحقت بالتعريف دونما إذا انفصلت عنه . قلنا : هذا غير محتمل في لفظ مشتق واحد ، بل هو على غرار واحد لا محالة . فإن قلت : ان بعضها مفاهيم انتزاعية وليست مقولات حقيقية لتندرج في الحدود والرسوم فما يندرج فيها فهو بسيط وإلا فهو مركب . قلنا : انها لا محالة داخلة تحت مقولة معينة فنتكلم عنها من تلك الزاوية فإن كل معنى انتزاعي يرجع إلى معنى مقولي لأنه لا وجود في عالم الوجود إلا للمقولات واما الأمور الأخرى فهي ذهنية . فنتمسك بحقائق هذه المشتقات وكونها دالة على تلك المناشئ الانتزاعية . الرابع : انه لم يذكر المحذور من اللازمين الباطلين للقضيتين اللتين ذكرهما الشريف فلا بد من الكلام فيهما : اما المحذور الأول : وهو دخول العرض العام في الفصل ، فهذا مما لا معنى له أصلا بغض النظر عن المناقشات الآتية يعني ، هل هو لازم باطل أم لا ، لأننا اما ان نتكلم على مستوى الثبوت أو الاثبات والعمدة هو الأول ، ومن الواضح عدم دخول شيء في شيء ثبوتا واستحالته إلا إذا كان متضمنا في أصل الخلقة كتضمن الجنس للنوع والفصل وكتضمن النوع للجنس ، وبهذا نعرف ان ما هو دخيل في الخلقة يستحيل فصله ثبوتا وما هو مفصول يستحيل دخوله ثبوتا . ومن الواضح اننا إذا نظرنا إلى العرض العام