تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

الأقوال في بساطة المشتق وتركيبه

وقبل الدخول في البرهان على بساطة المشتق وتركيبه ينبغي ان نحمل فكرة تصورية عن الأقوال « 1 » في معنى المشتق للإحاطة بها اجمالا ولنعلم ان بعضها يرجع إلى بساطة المشتق وبعضها إلى تركيبه :

القول الأول : ما نسب إلى المحقق الدواني : ان الوصف الاشتقاقي موضوع بمادته لذات الحدث كالمصدر ،

واما هيئته فلم توضع لاية نسبة من النسب وانما وضعت للابشرطية عن الحمل بخلاف هيئة المصدر فإنها وضعت بشرط لا عن الحمل فنقول ( زيد عالم ) ولا نقول ( زيد علم ) .

القول الثاني : وهو المنسوب إلى ظاهر الكفاية : ان المشتق موضوع لعنوان بسيط منتزع من الذات بلحاظ قيام المبدأ بالذات

بحيث تكون نسبة هذا العنوان إلى الذات نسبة العنوان الانتزاعي إلى منشأ انتزاعه ، فإنه بضم المبدأ إلى الذات يصح ان ننتزع منها عنوانا بسيطا يكون مدلولا لضارب وعالم وبذلك يختلف عن المصدر .

القول الثالث : ما عليه المحقق العراقي من أن المشتق بمادته موضوع للحدث وبهيئته موضوع للنسبة الناقصة التقييدية

بحيث يكون حاله حال المصدر على القول المشهور ، ولكنه يدعي ان النسبة في المصدر غيرها في المشتق على ما يأتي .

القول الرابع : ان مدلول المشتق مركب من الذات والحدث

ونسبة قيام الحدث بالذات أي الظرف والمظروف والظرفية فالقيام يختلف باختلاف المشتقات فهو اما قيام صدوري كما في اسم الفاعل أو انفعالي كاسم المفعول أو الظرفية ، ونسب هذا القول لمعنى مختلف فيه إلى المحقق الأصفهاني والمحقق الأستاذ وغيرهما ولعله مختارنا ان شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) نقلناها عن مباحث الدليل اللفظي : 1 / 321 .