تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قلت : 1 - ان هذا خلاف محل البحث وهو التصدي للجمع بينهما . 2 - اننا نحتاج لملاحظة المعاني دفعا لاحتمال الترادف وقد أبطلناه فيتعين الاختلاف . إلا أن أصل الوجه غير تام : 1 - لأنه خلاف الوجدان العرفي لأننا قلنا إن لفظ المصدر واسمه واحد فيمكن لنفس اللفظ ان يستعمل مصدرا أو اسم مصدر والمهم لحاظ الاستمرار أو الاستقرار من غير فرق بين كون اللفظ حافظا للمادة كلها أو لا . 2 - ان هذا خروج عن الاجماع المركب من الأصوليين والنحويين حيث تسالم الأصوليون على اتحادهما في اللفظ والنحويون على اتحادهما في المعنى . الثاني : ان نعطي كلا المعنيين لجميع الصيغ المصدرية واسم المصدرية نحوا ، على اعتبار انها جميعا موضوعة بمعنيين كما سبق في المعنى المصدري ، غاية الأمر ان الأغلب في استعمالها في ما سموها مصادر هو المعنى المستمر وفيما سموها أسماء مصادر هو المعنى المستقر وهذا شيء ليس راجعا إلى الوضع بل الاستعمال وتعيّنه القرائن السياقية واللفظية المتصلة والمنفصلة والحالية فإذا لم توجد قرينة ولا أغلبية - وهي بنفسها قرينة - فلا يعلم قصد المتكلم لأي منهما لان كليهما معنى موضوع له . الثالث : ان نقول إن كل هذه المجموعة التي تعرض لها النحويون وقسموها إلى مصادر وأسماء مصادر موضوعة لأصل الحدث من دون فصل لأحدهما فيشتركان في الدلالة على أصل الحدث واما الفصل المستفاد من القرائن السياقية واللفظية سواء كان صفة التجدد والاستمرار أو الثبات والاستقرار فهو لحاظ نفسي زائد ولا يوجب المجاز لأنه معنى موضوع له ، غاية الأمر انه لا بد من وجود فصل لهذا الكلي وبه يتعيّن المقصود وتؤيده فكرتان : أولاهما : ان المصدر أصل المشتقات فالمصدر الدال على أصل الحدث هو أصل المشتقات ولو كان منفصلا بفصل لما كان أصل المشتقات ولو كان بحياله .