تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بمنزلة العلة والآخر بمنزلة المعلول ولا ضير في ذلك ، لكن الوجوه السابقة ذهبت أكثر من ذلك فقالت بالطولية المقترنة بنفس اللفظ أي انها طولية في داخل المعنى اللفظي الواحد اما في هذا الوجه فنقول بأن هناك وضعين مستقلين أحدهما لمعنى المصدر والآخر لاسم المصدر ولا يجتمعان في استعمال واحد وإلا كان من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو متعذر عرفا وان قلنا بامكانه عقلا فاللفظ يستعمل مستقلا في أحد اللفظين ثم مستقلا في المعنى الآخر فالطولية في ذاتي المعنيين لا في لفظ واحد فإذا قلنا ( ضرب ) فإما ان نريد به المصدر أو اسم المصدر . الرابع : ان هذا الوجه كالوجوه السابقة يحتوي على تعدد الوضع فلا محذور إذن من هذه الجهة غاية الأمر انه يختلف بشكل التعدد وأسلوبه فهناك قالوا بتعدد الوضع المستقل لامرين مختلفين أحدهما المادة والآخر الهيئة اما هنا فتعدده للمادة فقط فيكون لفظا واحدا له معنيان على نحو المشترك اللفظي لمعنيين هما المصدر واسم المصدر بينهما ترابط وتشابه لا الاشتراك اللفظي بين معاني متباينة كما في ( عين ) . الخامس : قد يستشكل المشهور على الوجه المختار بان لازمه الاشتراك اللفظي الذي ملاكه تعدد الوضع وهو على خلاف القاعدة والأصل فيكون نحو محذور عليه ، واما بناءا على الوجوه الأخرى فقد يقال إنه لا يوجد اشتراك لفظي لان ملاكه وحدة اللفظ وهناك يقال : بوضع المادة مقابل وضع الهيئة فالوضعان على موضوعين لا على موضوع واحد ليكون اشتراكا لفظيا . وجوابه : ان الاشتراك اللفظي موجود حتى بناءا على الوجوه السابقة ولكن بتقريب آخر ، بيانه : ان الوجوه السابقة تقول بوضع المادة للحدث وانما الكلام في الهيئة فهيئة المصدر موضوعة لمعنى وهيئة اسم المصدر موضوعة لمعنى آخر يعني بوضع آخر ولا يمكن ان يتم ذلك بوضع واحد لان تعدد المعنى امارة قطعية على تعدد الوضع ، فالاشتراك اللفظي حصل في الهيئة المصدرية ، وهي لفظ واحد وضع بوضعين لمعنيين ، فإذا انضمت إلى المادة كانت النتيجة تتبع أخس المقدمتين وذلك ان