تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المجموع اللفظي المركب بينهما يصبح من قبيل المشترك اللفظي لان جزءه مشترك لفظي ، اذن فالاشتراك اللفظي متعين على كل حال . الوجه الأخير : وهو الخامس : للتعريف لمعنى اسم المصدر وهو مأخوذ من مصادر اللغة لا الأصول والنحويون لم يتجشموا كالاصوليين عناء المعنى والفرق فيه بين المصدر وأسمه وانما اكتفوا باللفظ فقط . وحاصل هذا الوجه : ان اسم المصدر هو ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث ولم يساوه في اشتماله على جميع أحرف فعله بل خلت هيئته من بعض أحرف فعله لفظا وتقديرا من غير عوض نحو ( توضأ ، توضؤا ووضوءا ) و ( تكلّم ، تكلّما وكلاما ) و ( أيسر ، إيسارا ويسرا ) ويجب ان تتوفر في المصدر جميع أحرف فعله بالتمام مثل تفهّم تفهما وسمع سمعا وبصر بصرا أو بزيادة في المزيد مثل أعلم اعلاما وكتب كتابة ( كان أصله كتبة أو كتبا ) واستغفر استغفارا وان كان النقص نقصا لفظيا لا تقديريا اعتبر مصدرا ، مثل قاتل قتالا أصله ( قيتالا ) وان كان النقص لفظا وتقديرا وعوّض عنه اعتبر مصدرا أيضا مثل : وهب هبة ووعد عدة ، فالتاء عوض الواو . أقول : لي عدة تعليقات أشير إلى المهم منها : 1 - من الواضح ان هذا التفريق بين المصدر واسمه انما هو باللفظ فقط وكأن معناهما واحد وحينئذ ينسد باب السؤال عن الفرق بين معنييهما وهذا خلاف الوجدان اللغوي الأكيد فإنهما يجتمعان بجامع ماهوي ويختلف كل منهما بفصله ولازم هذا الوجه اشتراكهما في الدلالة على الحدث بالدلالة المطابقية . 2 - انه قيل لا بد في أي تقسيم من ثمرة ليكون له معنى فتفريقهم هذا بين المصدر واسمه لا ثمرة فيه لان معناهما واحد وعملهما في مدخولهما واحد نعم لو التزموا بان المصدر دون اسم المصدر يعمل عمل فعله فيرفع فاعلا وينصب مفعولا لكان للتقسيم فائدة لكنهم لم يلتزموا بذلك فلم يعد للتفريق اية فائدة . 3 - انه لا معيّن لتسمية هذه المجموعة أو تلك مصدرا أو اسم مصدر إلا