تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
- تكوينا - يحصل بعد المعنى الحدوثي المستمر لان المعنى المصدري متقدم رتبة فرجع المصدر أصلا للمشتقات مباشرة أو بالواسطة . الثالثة : ان في المقام ثلاثة أمور : 1 - ماهية الحدث أي الحدث بما هو . 2 - الحدث بصفته امرا مستمرا ومتجدد الحدوث . 3 - الحدث بصفته أمرا ثابتا قارا . فالأمر الأول : وهو أصل الماهية يكون بمنزلة الجنس للمصدر واسم المصدر ويكون الثاني فصلا للمصدر والثالث فصلا لاسم المصدر ، حينئذ نقول إن الأصل للمشتقات ليس هو المصدر بحدّه أي بفصله ولا اسم المصدر بحدّه بل الجنس الجامع أي ماهية الحدث . ويكون له بذلك نقطة قوة حيث يقال إن هذا المعنى هو الموجود في مواد المشتقات حيث إنها موضوعة لأصل الحدث فتكون ماهية الحدث سارية في جميع المشتقات ويكون فرق بين معنى المصدر ومعنى المادة فالمصدر مكون من جنس وفصل هما ماهية الحدث وصفة الاستمرار وتجدد الحدوث اما مادة المشتقات فموضوعة رأسا لأصل الحدث من دون فصل محدّد . ان قلت : على هذا لا يكون المصدر هو أصل المشتقات لان الماهية من دون فصل ليست هي المعنى المصدري . قلت : جوابه أحد أمرين : 1 - ان نتنزل عن كون المصدر أصل المشتقات فإن النحويين هم الذين قالوا ذلك . 2 - أو نقول إن المعنى المصدري بعد تجريده عن فصله هو أصل المشتقات فيكون استعمالا مجازيا للمعنى المصدري . فإن قلت : ان المجاز ينبغي ان يكون وفق الطبع والذوق العرفي وهذه التدقيقات في التفريق بين أصل الماهية والفصل ليست عرفية ، فاصل الماهية معنى مصدري