تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
1 - انه يكفي في عدم الانتساب عدم الوضع ولا يحتاج إلى الوضع إلى العدم فيكون الوضع لغوا . 2 - وفي مقابل ذلك يكون المصدر دالا على الانتساب وهو الوجه الأول الذي أنكره . وتعليقنا على ما قاله سيدنا الأستاذ بعدة أمور : أولا : ان الاحتمالات في المراد من وضع هيئة اسم المصدر ليست اثنين بل ثلاثة فيحتمل إضافة إلى ما ذكره ما سبق منّا ان هيئة اسم المصدر موضوعة لا لالغاء القيد المأخوذ في المصدر وهو الانتساب إلى الذات أي بملاحظة عدم الانتساب . ويرد عليه طولية الأوضاع اللغوية وهو غير محتمل كما سبق . فانتفت ايرادات سيدنا الأستاذ لدخول احتمال ثالث وبطل أصل الوجه لبطلان كل احتمالاته . ثانيا : ما ذكره من كفاية عدم وضع الهيئة للمصدر إذا أريد عدم ملاحظة الانتساب فيرد عليه : 1 - ان القائل بذلك اخذ وضع الهيئة مسلما كما في سائر المشتقات فإن القاعدة فيها هو وضع هيئاتها غير وضع المواد . 2 - ما ذكرناه من أن ظاهر كلامه المنقول عنه انها موضوعة لالغاء القيد الوارد في هيئة اسم المصدر وهو ملاحظة عدم الانتساب إلى الذات وهذه الطولية عكس ما احتملناه فما اقترحه الوجه ان هيئة اسم المصدر موضوعة أولا لعدم الانتساب والمصدر موضوع لالغائها وكلتا الطوليتين غير عرفية فإن كل لفظ موضوع بذاته مستقلا ولم يلاحظ فيه وضع أي لفظ آخر . ثالثا : انه لا ضرورة للقول بان النائيني يرى وضع الهيئتين ( في المصدر واسمه ) لمعنيين متقابلين هما الانتساب وعدمه ولو كان هذا الاحتمال في ذهنه لكان الاشكال به أولى لكنه اهمل هذا الجانب أي ان نفي النفي اثبات وانه يلزم منه اجتماع النقيضين