تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أخرى أي ليس هو اندكاكا حقيقيا بحيث ينشأ مفهوم تركيبي على أنقاضه فاللفظ موجود والمفهوم موجود فيمكن ان يكون طرفا لنسبة آخرى عرضية تعقلا وامكانا مثل خبرين لمبتدأ واحد بلا عطف بينها نحو ( زيد عالم فاهم ) فنفس مفهوم زيد الوحداني أصبح طرفا لنسبة تامة ولا يفرق من هذه الناحية بين كونها ناقصة أو تامة . 2 - المناقشة الصغرى : فقد اعترف ان الاشكال يلزم لو كانت النسبتان عرضيتين وفي المقام فإن النسبتين طوليتان اثباتا وثبوتا . اما اثباتا : فلتعدد الدال عليهما فإن الدال على النسبة المصدرية هو هيئة المصدر نفسه وعلى الإضافية هيئة الجملة الناقصة والهيئة المصدرية سابقة عليها وهي ذات مراتب عقلية طولية . واما ثبوتا : فيمكن القول إن ما هو طرف النسبة ليس هو الحدث كما في أصل الوجه ولا الذات كما في الاحتمال الآخر بل مجموع المصدر بمادته وهيئته معا وهذا يعني ان هيئة المصدر أصبحت في الرتبة السابقة على الهيئة الإضافية لان هيئة المصدر من جملة الاجزاء التحليلية لطرف النسبة الإضافية فكما ان المادة متقدمة برتبة على النسبة الإضافية فكذا الهيئة المصدرية متقدمة على الهيئة الإضافية فهما طوليتان . 3 - يمكن عرض نحو من الاندكاك الذي يفهمه العرف فيرتفع المحذور لان كل ما حصل هو وجود دالين على نسبة ناقصة واحدة وهذا لا ضير فيه ، أو قل : ان النسبتين المتماثلتين لا يكون لهما وجود لغوي مستقل بل اندكاكي كأنهما يعبران عن شيء واحد عرفا . ولإيضاح هذه الفكرة نذكر بعض الأمثلة فرؤية العين اليمنى مستقلة عن رؤية العين اليسرى لذا يجد الأحول صورتين لا صورة واحدة وانما ركبت العينان بشكل تندك احدى الصورتين على الأخرى . ولو وضع شخص عضوين من بدنه على بعضهما فلكل منهما احساس بالآخر لكن الاحساسين مندكان باحساس واحد . وكذا لو كان مستحضرا لسورة قرآنية عن ظهر غيب ثم صار بناؤه ان يقرأ غيرها فيندك الأمران في