تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أقول : لا ضير في ذلك حتى بهذا اللحاظ لأنهم متسامحون وليسوا مدققين كالاصوليين . وأضاف : فالمصدر بمعناه ومدلوله الذي هو الحدث أصل المشتقات وهذا المعنى الحدثي ساري المفعول في جميع المشتقات بصفته معنى المادة ولا يتم هذا إلا إذا كان المصدر موضوعا مادة وهيئة وضعا واحدا لان هذا الوضع الواحد هو الموجود في سائر المشتقات ، ولكن المصادر لها هيئات نوعية خاصة بها فعندئذ اما ان يقال بالوضع الواحد المذكور لمجموع المادة والهيئة أو يقال إن مادة المصدر موضوعة للحدث اما هيئته فلم توضع لشيء بل هي مهملة اما إذا كان المصدر موضوعا بوضعين أحدهما للمادة والاخر للهيئة فلا يكون أصلا للمشتقات بل هو واحد منها كغيره . فهل ان المصدر موضوع بهيئته ومادته لمعنى واحد أو قل هل ان هيئته مهملة لم توضع ؟ أو انه موضوع بوضعين وبتعبير آخر هل ان هيئة المصدر موضوعة أم لا ؟ قيل إن المشهور بين المحققين المتأخرين ان الهيئة موضوعة لمعنى مقابل للمادة السارية في جميع المشتقات ، لكن هذا المعنى الذي وضعت له هيئة المصدر له عدة وجوه :

الوجه الأول : [ ان هيئة المصدر وضعت لبيان النسبة الناقصة التقييدية ]

وهو المعروف بين المحققين المتأخرين ان هيئة المصدر وضعت لبيان النسبة الناقصة التقييدية فإن النسبة اما تامة نحو ( زيد ضارب ) أو ناقصة نحو ( ضرب زيد ) فقالوا : ان هيئة المصدر موضوعة لإضافة المبدأ إلى فاعل أو مفعول ، مثل ( ضرب زيد ) بالنسبة الناقصة سواء كانت جملة وصفية أو ظرفية أو إضافية ، وبهذا اختلف عن أسماء المصادر كحسن وعذر وغسل أو أسماء الأجناس حيث لم يؤخذ فيها أي معنى نسبي . ويمكن ايراد عدة اشكالات على هذا الوجه : الاشكال الأول : ما نسب إلى الشيخ النائيني من أن معنى النسبة الناقصة أي ان لها